463

============================================================

ومن كلامه طلخ وقد كتب إلى بعضهم: ولقد بلغك - اعزك الله ما أدعو وأهدي إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إحياء لما أميت من كتاب الله تعالى، ودفن من سنة رسول الله ه، بعد أن محضت آي التنزيل عارفا بها، منها تفصيل وتوصيل، ومحكم ومتشابه، ووعد ووعيد، وقصص وأمثال، آخذا باللغة العريية التى بمعرفتها يكون الكمال، مستنبطا للسنة من معادنها، مستخرجا للمتكمنات من مكامنها، منيرا لما أدلهم من ظلمها، معلنا لما كتم من مستورها.

وكان لت، في أرفع منزلة من منازل الحلم، فروى مصنف كتاب المسفر: أنه نادى غلاما له يسمى: حسين1) ثلاث مرات فلم يجبه، فلما أطال عليه، قال مجيبا: مزة، أي لا تعش، فقال: مسكين أضجرناه - ونظير ذلك ما روي عن علي بن الحسين قات أنه دعا غلاما مرارا فلم يجبه، فلما خرج وجده قاعدا على الباب، ققال: ما منعك أن تجيبني فقال: أمنتك، قال : فخر ساجدا لله يحمد الله تعالى ويشكره، وقال: الحمد لله الذي أمن عباده من شري. ثم قال : اذهب فأنت حرلوجه الله.

وكان خشنا زاهدا ورعا عابدا مقبلا بالليل والنهار على طاعة الله وعبادته، وكان ذلك دأبه {ت حتى توفاه الله إلى رضوانه وشريف جنانه . ومن شعره قوله: واها لنفسي من خياري واها كلفتها الصسبر على بلواها وسوغ مرالحق مذ صباها ولا أرى إعطساعها هواها ايد تليفابها علياها في هذه الدنيا وفي أخراها بكل ما أعلم يرضي الله (2) (1) في (1) : حسير.

(2) ذكره السيد ابو طالب في آماليه 127 .

(11

Bogga 463