464

============================================================

وروي أنه يلم قال: ليس لي شبر أرض ولا يكون إن شاء الله، ومهما رايتموني أقتني ذلك، فاعلموا أني قد خنتكم فيما دعوتكم إليه.

رروي عنه عا أن بعض عماله ممن رضيه من عمال آل طاهر حمل إليه ذكر أقاليم الأموال المستخرجة من كل واد، فامتنع من أخذها وأمر باخراجها من البيت، فقال له الرافع : كان آل طاهر عدولا، والناس بذلك راضون فما عليك في أخذها؟ وملغها في غير هذه الرواية ستمآئة ألف درهم، فقال: أنا ابن رسول الله لا ابن طاهر.

اومن كلامه : أيها الناس اتقوا الله، وكونوا قوامين بالقسط كما أمركم الله، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المتكر وجاهدوا- رحمكم الله- في الله حق.

جهاده، وعادوا الآباء والأبناء والاخوان في الله، فإن هذه الدار دار قلعة، ودار بلغة، ونحن سفر والدار التي خلقنا لها أمامنا، وكأن قد بلغنا إليها ووردناها، فتزودوا من العمل الصالح فإن طريق الجنة خشن، وبالاجتهاد يبلع إليها، إني لا أغر نفسي ولا أخدعها بالأماني، ولا أطمع أن أنال الجنة بغير عمل، ولا أشك في أن من أساء وظلم منا ضوعف له العذاب، وإنا ولد الرجل الذي دل على الهدى، وأشار إلى أبواب الخير، وشرع هذه الشرآئع، وسن هذه الستن والأحكام، فنحن اولى الخلق باتباعه واقتفاء أثره واحتذاء أمثاله والاقتدآء به.

وقال ڑلتل: أرتني أهوال المعاد بصيرتي وتصديق وعد الغيب رأي عيان فآيقنت أني بالذي قد كسبته مدين فقلبي دائم الخفقان وأن وعيد الله حق ووعده فمن مسويق أو فآئز بجنان فأعلنت بالتوحيد والعدل قآئلا وأظهرت أحكام الهدى ببيان وكان علت في الشجاعة وثبات القلب، بحيث لا تهوله الجنود، ولا يروعه (62)

Bogga 464