Xadiiqada Wardiye
============================================================
في بعض مقاماته وقد دخل آمل وازدحم عليه طبقات الرعية في مجلسه، فقال: ايها الناس إنى دخلت بلاد الديلم وهم مشركون يعبدون الشجر والحجر ولا يعرفون خالقا، ولا يدينون دينا، فلم أزل أدعوهم إلى الاسلام وأتلطف في العطف بهم حتى دخلوا فيه أرسالا، وأقبلوا إلي اقبالا، وظهرلهم الحق وعرفوا التوحيد والعدل، فهدى الله بي منهم زهاء مآثتي ألف رجل وامرأة، فهم الآن يتكلمون في التوحيد والعدل مستبصرين، ويناظرون عليهما مجتهدين، ويدعون اليهما محتسيين، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون حدود الصلوات المكتوبات والفرآئض المفروضات، وفيهم من لو وجد ألف دينار ملقى على الطريق لم يأخذ ذلك لنفسه، وينصبه على رأس مرزاقه ينشده ويعرفه، ثم قاموا ان انصرتي وناصبوا آبآءهم وأبناءهم واكابرهم للحرب في هواي واتباع أمري في نصرة الحق وأهله، لا يولي أحد منهم من عدوه ولا يعرف غير الاقدام، فلو لقيت منهم آلف جريح لم تر مجروحا في قفاء وظهره، وانما جراحاتهم في وجوههم وأقدامهم، يرون الفرار من الزحف إذا كاتوا معي كفرا، والقتل شهادة وغنما.
ثم قال يلت في آخر خطيته: وأنتم أيضا معاشر الرعية، فليس عليكم دوني كجاب، ولا على بابي بواب، ولا على رأسي خلق من الزيانية، ولا أحد من أعوان الظلمة، كبيركم أخي وشابكم ولدي، لا آنس إلا بأهل العلم منكم، ولا استريح الا إلى مفاوضتكم، فسلوني عن أمر دينكم وما يعنيكم من العلم وتفسير القرآن، فإنا نحن تراجمته وأولى الخلق به، وهو الذي قرن بنا وقرتا به، فقال ابي رسول الله لقرد: " إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي،(1) والله ولي توفيقكم لرشدكم، وحسبي الله وحده وعليه توكلت وإليه أنيب.
(1)سيق تخريجه.
(60)
Bogga 462