453

============================================================

ينموان مع المعصية، والجهل والحيرة لا يقيمان مع الطاعة، ومن وفق أمن من الزلل، ومن خذل لم يتم له عمل ، ولم يبلغ غاية من الأمل، ومن قوي ناظر قلبه لم يضره ضعف بصره، قال الله تعالى: قإنها لا تغمى الأبصار ولكن تغمى القلوب التي في العدور (الج:46)، ومن نظر إلى نفسه بغير ما هو فيه فقد أمكن الناس من الطعن عليه، ودوآء العي قلة الكلام، ودوآء الجهل التعلم، ودواء الخوف من عذاب الله العمل بطاعة الله والترك لمعاصيه وحسن الأوبة إليه عز وجل، ومن رعب في الله اتصل به وانقطع على الحقيقة إليه، ومن لم يهتد إلى أفضل العبادة وأسناها فليقصد لمخالفة النفس في هواها، والعلم مصباح في صدور العلمآء؛ زينته الورع، وذبالته الزهد في الدنيا، ولا يصلح الورع إلا لمن صلح له الزهد في الدنيا، والورع والمكالبة على الدنيا لا يجتمعان أبدا، كما لا يجتمع في إنآء واحد النار والماء، ومن اشتدت رغبته في الدنيا طلب لنفسه التأويلات، وتقحم بلاشك في المهلكات، وكنان عند الله من أهل الخطيئات، وصاحب الدنيا الراغب فيها كالحسود لا يستريح قلبه من الغم أبدا، ولا يخلو فكره من الهم أصلا، ولو أعطي منها كل العطاءء والحلم مع الصبر، ولا حلم لمن لا صبر له، وعروق الحكمة التي تضرب في الصدور هي طاعة الله، ولا تثبت الحكمة إلامع الطاعة، ومن عدم الحكمة عدم النعمة، والحكمة كالشجرة بعروقها الطاعة، وثمرتها البلاغة* وأصل البر اللطف، وفروعه النصفة، وأصل العقوق قلة النصفة، وفرعه الجفاء، وأصل الحمق قلة العقل، وفرعه العجب بالنفس وقال لتا، في بعض مواعظه: فاستعدوا أيها الغافلون لمناقشة العدل الجبار، ومحاسبة الواحد القهار، في يوم تظهر فيه أسرار قلوب العالمين، وتتضح فيه أخبار (51)

Bogga 453