Xadiiqada Wardiye
============================================================
أيضا للهادي : يا أبا الحسين، اتراني أعيش إلى وقت توجه إلي مما تغنمه ولو بمقدار عشرة دراهم أتبارك بها(1). وفي بعض الحكايات: أنه لما حضر وقت الصلاة، قال الهادي چت: تقدم ياعم فصل بنا، فتقدم محمد بن القاسم يه فصلى بهم، ثم قال : يا أبا الحسين، استغفر لي ما كان لي أن أتقدمك ! فقال: يغفر الله لك يا عم، فزاد ذلك بصيرة من حضر في أمر الهادي ظلخلا لما كانوا علمون من فضل عمه محمد بن القاسم وعلمه وورعه(4).
ثم سار الهادي إلى الحق ك حتى انتهى إلى صعدة لستة أيام خلون من صفر سنة أربع وثمانين ومآثتين، وبينهم الفتن العظيمة، فعمهم الصلح ببركته وصاروا إخوانا، وأقام آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وولى ولاته في الجهات، ورسم لهم الرسوم، ثم افتتح نجران وأقام فيه مدة، وعاود إلى صعدة ونشر من محاسن العسدل ما يليق بمثله قلظلا، وكان يتولى تفقد كثير من الأمور بنفسه سالكا في ذلك طريقة المتواضعين (3).
روى السيد أبو طالب (1) بإسناده عن ابي الحن الهمداني المعروف بالحروري، وكان رجلا فقيها على مذهب الشافعي يجمع ما بين الفقه والتجارة، قال: قصدت اليمن في بعض الأوقات وحملت ما أتجر فيه إلى هناك ابتغاء لرؤية يحى ين الحمين لما كان يتصل بي من آثاره، فلما حصلت بصعدة، قلت لمن لقيته من أهلها: كيف أصل إليه؟ ومتى أصل؟ وبمن اتوسل في هذا الباب؟ فقيل لي: إن الأمر أهون مما تقدر، تراء الساعة إذا دخل الجامع للصلاة بالناس، فإنه يصلي بالتاس الصلوات كلها، فانتظرته حتى خرج للصلاة فصلى (1)سيرة الهادي 36.
(2) سيرة الهادي 37.
(3) سيرة الهادي 41 .
(38
Bogga 440