Xadiiqada Wardiye
============================================================
ولا شجر، وكان يوما شديد الحر كثير السموم، فأنشأ الله تعالى سحابه حتى ركدت فوق رأس الهادى وجميع أصحابه، وأظلهم الله بها في ذلك اليوم الشديد الحرقال: فوالله ما زالت تلك السحابة مظلة له حتى راح، وكانت السماء مصحية ما فيها سحابة غيزها، وإن الناس ليتعجبون مما رأوا.
وروى أيضا أن رجلا من ربيعة كان يكثر الرمي لأصحاب الهادي في يوم ميناس؛ فدعى عليه الهادي أن يقطع الله يده، فتناصلت أصابعه إلى الرسغين، ومات مما نزل به لا رحمه الله بيعته ش ونبذ من سيرته (7) في ولايته ومدة ظهوره لما انتشر ذكره علث في الآفاق وعلا صيته في الأقطار، خرج إلى اليمن مرتين، فأما المرة الأولى فكان خروجه سنة ثمانين ومآئتين حتى بلغ موضعا يقال له : الشرفة (2) بالقرب من صنعاء وأذعن له الناس بالطاعة، وأقام مديدة يسيرة حتى خذله أهل البلاد وغلب عليهم العصيان لله والخذلان له ، فعاود إلى الحجاز، وعم أهل اليمن بعده البلاء، وشملتهم الفتن، فلما عضهم البلاء، كتبوا إلى الهادي ع يستنهضونه إلى اليمن ويخبرونه بتوبتهم إلى الله تعالى، فوصلت كتبهم إليه في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين ومآثتين فأزمع ت إلى اجابتهم3) إلى ما طلبوه رغبة في إحيآء الدين، وطمس آثار الضلال، وخرج يشيعه سادات أهله وأكابرهم، فيهم العالم النحخرير عمه محمد بن القاسم ، فقال له عند وداعه: يا أبا الحسين، لوحمكتني ركبتاي لجاهدت معك، يا بني أشركنا الله في كل ما آنت فيه في كل مشهد تشهده وكل موقف تقفه. وقال (1) في (1) : ساقطة : ونبذ من سيرته.
(2) قرية من قرى پني حشيش.
(3) في (1) : وازمع الى إجابتهم في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين .
(32
Bogga 439