424

============================================================

عشية أو ضحاها} [النازعات:45 -46]. وقال تبارك وتعالى: { ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلأ ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقآء الله وما كانوا مهتدين} ([يونس: 45](1).

وقال علخل في موضع آخر من هذا الكتاب : واعلموا أن القلوب كالآنية المصدوعة، لما تنازع إليه من غراثزها المطبوعة؛ فان لم ترهم صدوعها لم يصح مطبوعها، على بنية اعتداله فيما فطرها الله عليه من كماله، فزموها بالعلم بكتاب الله وترتيله، والوقوف على محكم تاويله، ففي ذلك لها تقويم وتعديل، وهداية ونور ودليل، على منهاج خالص الطريق المساير لها في حب الله وطاعته، وما أوجب الله على العباد من أثرته وعبادته، وبكتاب الله تنجلي عن القلب ظلم الحيرة، وبلطف النظر فيه يدرك حقائق العلم أهل البصيرة، وبسبيل الله فيه المطرقة تكون هدايات المتقين في الثقة في نيل الغايات القصوى، وبلوغ الدرجات العلى، وقد زعم بعض أهل الحيرة والنقص، ومن لا يعرف عين النجاة والتخلص أن الالطاف في النظر، يدعو صاحبه إلى الخيلاء والبطر، وإنما يكون ذلك كذلك عند من يريده للتروس لا لما فيه، وما جعله الله عليه من حياة الأنفس، فانفوا مثل هذا عن ضمائركم، وسدوا ثلمة عيبه في سرآثركم، واعلموا أن البحر لا يجاز يقينا بئا إلا بمعبر، وانه قد يحتاج الشجاع المحارب إلى السلاح في الحرب فكيف بالغيي المغتر؟، فلا يتعاط أحد سييل التقوى، وما قرن الله بها من التمحيص والبلوى، إلا وقد تحصن (2) بالعلم والبصر، الذي ميز الله به بين أهل الخير والشر، فلا تدعوا رحمكم الله حسن النظر في الأمور، والاستضاءة في ظلمها بما جعل (1 )اينقظلر مجمع كحب ورسائل الامام القاسم 2(234- 235.

(2) في (أ) محص: (22 )

Bogga 424