412

============================================================

قال السيد أبو طالب (1): وكان القاسم ث انتقل إلى الرس في آخر آيامه، وهي أرض اشتراها ك، ورآء جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة، وبنى هناك لنفسه ولولده وتوفي بها - وقد حصل له ثواب المجاهدين من الأثمة السابقين- سنة ست وأريعين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة، ودفن فيها ومشهده معروف يزوره من يريد زيارته فيخرج من المدينة إليه.

ذكر نكت من كلامه : قال يقل في صدر كتاب المكنون: أستعصم الله بعصمته التي لا تهتك، وأسترشده إلى السبيل الذي ينجوبه من الردى من هلك، وأستوهبه التوفيق لهدايته، والحظ الوافر من طاعته، وأرغب إليه في إلهام حكمته، واجتتاب معصيته (2).

وقال للل فيه : يا بني ولخير خصال المرء أن يكون على خلاله مستشرفا، ولأوده مثقفا، وبما يكون له من غيره متعرفا من جميل يوميء به إليه، أو مذموم خليقة يطعن من أجلها عليه، يا بني فكل من لم يفصل بالتمييز ما يعنيه من زمته، ويحذر مضلات فتنه، ويدخر لنفسه في جدته ما يحمد غبه في عاقبته، ويختر الزيادة على النقصان، والربح على الخسران، فهو كالماص لثدي أمه، المخدوج قبل تت(2) ومن كلامه *ل فيه: ومن أعجب العجآتب ذو شيبة مرتد بالنوآئب، متسربل بالمصائب، يستنكر رتب التصاريف، ويفجر أمامه بالتسويف، وذلك لضعف نحيزته(4)، ونسياته لما يتصرف فيه من أزمنته، وكثرة سهوه وغفلته عما (1)الاقادة100.

(2) مجموع كتب ورسائل الامام القاسم 293/2 (3) المجموع 296/2.

(4) نحيزة الرجل : طبيعته.

(10)

Bogga 412