411

============================================================

وقال أحمد بن عيسى: وكان من غليظ ما نالني أني صرت إلى ورزتين ومعي ابني محمد، وتزوجت إلى بعض الحاكة هناك، وتكنيت بأبي حفص الجصاص، فكنت أغدو وأقعد مع بعض من آنس به من الشيعة، ثم أروح إلى منزلي كاني قد عملت يومي، وولدت المرأة بنتا. وتزوج ابني محمد إلى بعض موالي عبدالقيس هناك، فأظهر مثلما أظهرته، فلما صار لابنتي نحو عشر سنين طالبني أخوالها يتزويجها من رجل من الحاكة له فيهم قدر، فضقت ذرعا بما دفعت إليه، وخفت من إظهار نسبي، وألح القوم علي في تزويجها؛ ففزعت إلى الله تعالى وتضرعت إليه في أن يختار لها ويقبضها ويحسن على الخلف، فاصبحت الصبية عليلة ثم ماتت من يومها، فخرجت مبادرا إلى ايتي محمد أبشره فلقيني في الطريق، وأعلمني أنه ولد له ولد فسميته عليا، وهو يناحية ورزتين لا أعرف له خبرا للاستتار (1) الذي أنا فيه (2) .

وروى السيد أبو طالب (3) بإسناده عن أبي عبدالله الفارسي قال: ضاق بالامام القاسم بن إبراهيم المسالك، واشتد الطلب ونحن مختفون معه حلف حانوت إسكاف من خلص الزيدية، فنودي ندآء يبلغنا صوته: برئت الذمة ممن آوى القاسم بن ابراهيم وممن لا يدل عليه، ومن دل عليه فله ألف دينار وكذا وكذا من البز، والإسكاف مطرق يسمع ويعمل لا يرفع رأسه، فلما جآءنا قلنا: ما ارتعت؟ قال: ومن لي بارتياعي، ولو قرضت بالمقاريض بعد رضى رسول الله رد عني في وقاية ولده بنفسي. فأقام ل، طول مدته مخيفا للظالمين، شجى في حلوق الفاسقين غير أن المقادير لم تساعد إلى كل ما أراد من رخض أدران (1) في (1) إلا الاستار، (2)الامالي 128.

(3)الافادة 99.

(4)

Bogga 411