Xadiiqada Wardiye
============================================================
آل رسول الله مرد وعابدهم، وعبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن ين الحسن الفاضل الزاهد، والحسن بن يحيي بن الحسين ين زيد، وكانت فضيلة السبق إلى منابذة الظالمين انتهت إلى هولآء، فاتفقوا على بيعة القاسم عل، وكانوا قد امتحنوا على فضلهم المشهور بالاستتار الشديد.
روينا عن السيد ابي طالب في أماليه [127-128] قال: روى أبو عبدالله محمد بن يزيد المهلبي قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال : صرت إلى أحمد ابن عيسى وهو متوار بالبصرة فقال لي: لما طلبنا هارون يعني الملقب بالرشيد - خرجت أنا والقاسم بن إبراهيم وعبدالله بن موسى بن عبدالله ابن الحسن بن الحسن فتفرقنا في البلاد، فوقعت إلى ناحية الري، ووقع عبدالله بن موسى إلى الشام، وخرج القاسم بن ايراهيم إلى اليمن، فلما توفي هارون اجتمعنا في الموسم فتشاكينا ما مر علينا، فقال القاسم لخام: أشد ما مربي أني لما خرجت من مكة أريد اليمن في مفازة لا مآء فيها ومعي بنت عمي وهي زوجتي وبها حبل، فجآءها المخاض في ذلك الوقت، فحفرت لها حفرة لتتولى أمر نفسها، وضربت في الأرض أطلب لها مآء، فرجعت وقد ولدت غلاما واجهدها العطش فالححت في طلب الماء فرجعت إليها وقد ماتت والصبي حي، فكان بقآء الغلام أشد علي من وفاة أمه، فصليت ركعتين ودعوت الله آن يقبضه فما فرغت من دعائي حتى مات.
وشكى عبدالله بن موسى: أنه خرج من بعض قرى الشام وقد خث عليه الطلب وأنه صار إلى بعض المسالح (1) وقد تزيا بزي الأكرة(2) والفلاحين، فسخره بعض الجند وحمل على ظهره شيئا، وكان إذا أعيا ووضع ما على ظهره للاستراحة ضريه ضربا شديدا وقال: لعنك الله ولعن من أنت منه!.
(1) أي الثفور.
(2) الحراثين المزارعين.
(8
Bogga 410