Xadiiqada Wardiye
============================================================
ذكر بيعته عيشلام ونبذ من سيرته واستتاره(1) لما استشهد آخوه محمد بن ابراهيم تتلم وهو بمصر دعا الى نفسه، ويث الدعاة وهو على حال الاستتار، فأجابه عالم من الناس من يلدان مختلفة، وجاءته بيعة أهل مكة والمدينة والكوفة، وأهل الري وقزوين وطبرستان وتخوم الديلم، وكاتبه أهل العدل من البصرة والأهوان، وحثوه على الظهور واظهار الدعوة، وأقام بمصر نحو عشر سنين، واشتد الطلب له هناك من عبدالله بن طاهر فلم يمكنه المقام، فعاد إلى بلاد الحجاز وتهامة، وخرج جماعة من دعاته من ال بني عمه وغيرهم إلى بلخ والطالقان والجوزجان ؛ قبايعه كثير من أهلها، وسألوه ان ينفذ إليهم بولد له ليظهروا الدعوة، فانتشر خبره قبل التمكن من ذلك، فوجهت الجيوش في طلبه، فانحاز إلى حي من البدو واستخفى فيهم، وأراد الخروج بالمدينة في وقت من الأوقات، فاشار عليه أصحابه بأن لا يفعل ذلك، وقالوا: إن المدينة والحجاز تسرع إليهما العساكر ولا يتمكن فيها من الميرة(2)، ولم يزل على هذه الطريقة مثابرا على الدعوة، صايرا على التغرب والتردد في النواحي والبلدان، متحملا للشدة مجتهدا في إظهار دين الله ولما اجتمع أمره وقت خروجه بعد وفاة المأمون وتولي محمد بن هارون الملقب بالمعتصم شدد محمد هذا في طلبه، وأنفذ عساكر كثيفة في تتبع أئره، وأحوج إلى الانفراد عن أصحابه، وانتقض آمر ظهوره . ذكره السيد أبو طالب لاته قال: وله بيعات كثيرة في أوقات مختلفة أولها سنة تسع وتسعين ومائة، والبيعة الجامعة لفضلاء أهل البيت عليهم السلام كانت سنة عشرين ومائتين في منزل محمد بن منصور المرادى بالكوفة، فانه بايعه هناك آحمد بن عيى بن زيد ققيه (1 النط الافادة : 94، "المصاح 523 -7 .
(1)ينطر الافادة : 94، والمصابيح 563 -564 (2) وهي جلب الطعام.
(7)
Bogga 409