379

============================================================

لك القرآن قال الله تعالى: فائقوا الله ما استطعتم} (التنين: 16) وأبو بكر، وعثمان ابنا أبى شيبة، وأبو تعيم الفضل بن دكين ، وعبدالله بن علقمة.

قال أبو الفرج(1): ووجه محمد بن إبراهيم إلى الفضل بن العباس بن عيسى ابن موسى رسولا يدعوه إلى بيعته ويستعين به في سلاح وقوة، فوجد الفضل بن العباس قد خرج عن البلد، وخندق حول داره وأقام مواليه في السلاح للحرب، فاخبر الرسول محمدا يذلك وأنفذ محمد أبا السرايا إليهم، وأمره أن يدعوهم ولا يبدأهم بقتال، فلما صار إليهم تبعه أهل الكوفة كالجراد المنتشر، فدعاهم فلم يصفوا إلى قوله، ولم يجيبوا إلى دعوته، ورموا بالنشاب من خلف الستور فقتل رجل من أصحابه أو جرح، فوجه به إلى محمد بن ايراهيم فأمره بقتالهم فقاتلهم، وكان على السور خادم أسود واقف بين شرفتين يرمي لا يسقط له سهم، فأمر أبر السرايا غلامه أن يرميه فرماه بسهم فأثبته بين عينيه فسقط الخادم على أم رأسه، إلى أسفل وفر موالي الفضل بن العباس كلهم فلم يبق منهم أحد وفتح الباب فدخل أصحاب أبي السرايا ينتهبونها ويخرجون خير المتاع منها، فلما رأى ذلك أبو السرايا حضره ومنع أخدا من الخروج أو يأخذ ما معه ويفتشه، فأمسك الناس عن النهب قال : فسمعت أعرابيا يرتجز ومعه تخت فيه ثياب ويقول(2): ماكان إلا ريث زجر الزاجرة حتى انتضيناها سيوفا باتره حتى علونا في القصور القاهرة ثم انقلينا بالثياب الفاخرة قالوا : ومضى الفضل بن العباس، فدخل على(4) الحسن بن سهل فشكا إليه ما انتهك منه فوعده النصرة والغرم والخلف، ثم دعا بزهير بن المسيب فضم إليه الرجال، وأمده بالأموال، وندبه الى المسير نحو أبي السرايا، وأن يودعه من وقته (1)المقاتل: 524 .

(2)في (ج): وهو يقول.

(3) في (1) : حتى دخل.

(326)

Bogga 379