Xadiiqada Wardiye
============================================================
وعضي لوجهه ولا ينزل إلا بالكوفة، وكان محمد عليلا علته التي مات فيها(1)، وكان الحن بن سهل لانتحاله النجوم ونظره فيها ينظر في نجم محمد فيراه محترقا، فيبادر في طلبه ويحرض على ترويحه، ويشغله ذلك عن النظر في أمر عسكره. فسار زهير بن المسيب حتى ورد قصر ابن هبيرة فأقام به، ووجه اينه ازهر بن زهير على مقدمته فنزل سوق آسد.
وسار أبو السرايا من الكوفة وقت العصر وأغذ السير حتى أتى معسكر أزهر ابن زهير بسوق أسدوهم قارون وبيته فطحن العسكر واكثر القتل فيهم، وغنم دوابهم وأسلحتهم وتقطع الباقون في الليل منهزمين حتى وافوا زهيرا بالقصز فتغيظ من ذلك .
ورجع أبو السرايا إلى الكوفة فزحف زهير حتى نزل ووافت خريطة من الحسن بن سهل فأمره أن لا ينزل إلا الكوفة، فمضى حتى نزل عند القنطرة، ونادى أبو السرايا في الناس بالخروج، فخرجوا حتى صافوا زهيرا على قنطرة الكوفة في عشية صردة باردة فهم يوقدون النار يستدفشون بها ويذكرون الله ويقرأون القرآن، وأبو السرايا يسكن منهم ويحثهم. وأقبل أهل بغداد يصيحون: يا أهل الكوفة زينوا نساءكم وأخواتكم ويناتكم للفجور، والله لنفعلن بهن كذا وكذا. لا يكنون، وأبو السرايا يقول لهم : اذكروا الله وتوبوا إليه واستغفروه واستتينوه، فلم يزل الناس في تلك الليلة يتحارسون طول ليلتهم حتى إذا أصيح نهد إليهم زهير في عسكره، وقد غشيت أبصار الناس من الدروع والجواش وهم على تعيثة حسنة، وأصوات الطبول والبوقات مثل الرعد القاصف، وأبو السرايا يقول : يا أهل الكوفة صححوا لله نياتكم، وأخلصوا له ضمائركم، واستنصروه على عدوكم، وابرأوا اليه من حولكم وقوتكم، واقرأوا القرآن، ومن كان يروي الشعر فلينشد شعر عنترة العبسي قال : ومربنا الحسن بن الهذيل يعترض الناس (1) في (ج): منها.
(397)
Bogga 380