378

============================================================

بيت نبيكمه، فمن كانت له نية في ذلك فليلحق بي، ثم مضى من فوره عامدا للكوفة ومعه أصحابه قالوا : وخرج محمد بن ابراهيم في اليوم الذي واعد فيه أبا السرايا للاجتماع بالكوفة، وأظهر نفسه وبرز إلى ظهر الكوفة ومعه علي بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن حسين وأهل الكوفة منبئون مثل الجراد إلا أنهم على غير نظام، وغير قوة ولا سلاح إلا العصي والسكاكين والآجر، ولم يزل محمد ومن معه ينتظرون أبا السرايا ويتوقعونه فلا يرون له أثرا حتى يثسوا منه وشتمه بعضهم ولاموا محمد بن ابراهيم على الاستعانة به، واغتم محمد بتأخره فبينما هم كذلك اذ طلع عليهم من تحو الجوف علمان أصفران وخيل، فتنادى الناس بالبشارة وكبروا وتبصروا فاذا هو آبو السرايا ومن معه، فلما أبصر محمد بن ابراهيم ترجل فأقبل إليه فاكب عليه واعتنقه محمد، ثم قال له : يا ابن رسول الله : ما يقيمك ها هنا؟ ادخل البلد فما يمنعك منه أحد، فدخله فخطب الناس ودعاهم الى البيعة على الرضى من آل محمد والدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه ه والأم بالمعروف والنهي عن المنكر، والسيرة بحكم الكتاب، قبايعه الناس جميعا حتى تكابسوا وازدحموا عليه وذلك في موضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين.

قال السيد أبو طالب (1) : وبعث الدعاة في سانر النواحي، وأنفذ أخاه القاسم بن ابراهيم إلى مصر للدعاء إليه وأخذ البيعة له، والقاسم ت ابن سبع اوست وعشرين سنة، وبايعه من الأشراف محمد بن محمد بن زيد، ومحمد بن جعفر بن محمد، وعلي بن عبيدالله وغيرهم ممن يطول ذكرهم، ومن الفقهاء يحيى بن آدم، وكان محمد بن ابراهيم هثل يشرط عليه شرائط البيعة وهو يقول : ما استطعت ما استطعت فقال له محمد بن ابراهيم يهم: هذا قد استثناه (1)الافادة ص84.

(365

Bogga 378