Xadiiqada Wardiye
============================================================
فشنى نصر عن رآيه وفتر نيته وعاد على محمد بن ابراهيم معتذرا بما كان من خلاف الناس عليه ورغبتهم عن أهل هذا البيت، وأنه لوظن ذلك بهم لم يعده تصرهم، وأومى له إلى أن يحمل إليه مالا ويقويه بخمسة الآف دينار فانصرف محمد عنه مغضبا وأنشا يقول والشعر له : سفى بحمدالله عنك بعصبة يهشون للداعي الى واضح الحق طلبن(1 لك الحستى فقصرت دونها فأصبحت مذموما وفاز ذوو الصدق جروا فلهم سبق وصرت مقصرا ذميتا بما قصرت عن غاية السبق وما كل شيء سابق أو مقصر يؤل به التقصير إلا إلى العرق: ثم مضى محمذد بن إبراهيم *ته راجعا إلى الحجاز فلقي في طريقه أبا السرايا السري بن منصور أحد بني رييعة بن نهل بن شيبان (4)، وكان قد خالف السلطان ونابذه وعاث في نواحي السواد، ثم صار إلى تلك الناحية فأقام بها خوفا على نفسه ومعه غلمان له فيهم أبو الشوك ويسار وأبو الهرماس غلمانه، وكان علوي الرأي ذا مذهب في التشيع، فدعاه إلى نفسه فأجابه وسربذلك، وقال له : انحدر في الفرات حتى أوافي على الظهر وموعدك الكوفة ففعل ذلك .
ووافى محمد بن ايراهيم الكوفة يسأل عن أخبار الناس ويتجسسها ويتأهب لأمره ويدعو من يثق به إلى ما يريده حتى اجتمع له بشر كثير، وهم في ذلك ينتظرون أيا السرايا ومواقاته ، قبينا هو في بعض الأيام يمشي في بعض طرق الكوفة اذ نظر إلى عجوز تتبع أحمال الرطب قتلقط ما سقط منها فتجمعه في كساء عليها رت، فسألها عما تصنع بذلك؟ فقالت : إني امرأة لا رجل لي يقوم بمؤنتي ولي بنيات لايعدن على أنفسهن بشيء، فأنا أتبع مثل هذا من الطريق فأتقوته أنا وولدي (1) في المقاتل 520 : طلبت لك الحنى فقصرت درنها * فأصبحت مذموما وزلت عن الصدق .
(2) ينظر الافادة 83 (353)
Bogga 376