Xadiiqada Wardiye
============================================================
حيئذ بالقبر فسقف بخشب وأصلحه وانصرف منكسرا. وكان الرشيد بعد ذلك يقول للفضل: رأيت يا عباسي ما أسرع ما أديل يحيى من ابن مصعب(1). وفيه يقول أبو فراس الحارث بن سعيد : يا جاهدا في مساويهم لتكتمها غدر الرشيد ليحيى كيف ينكتم ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت عن ابن فاطمة الأقوال والتهم قال السيد أبو طالب ط [الإنادة : 81]: وكان يحيى عتل إذا فرغ من صلاة العشاء الآخرة سجد سجدة إلى قرب السحرثم يقوم فيصلي وكان هارون يطلع عليه من قصره فقال ليلة ليحيى بن خالد وهو عنده: انظر هل ترى في ذلك الصحن شيئا؟ وأشار إلى الموضع الذي كان يسجد فيه، فقام ونظر وقال : ارى بياضا، ثم قال له: قرب طلوع الفجر انظر هل ترى ذلك البياض؟ فنظر، فقال : لست اراه. فقال: ذلك يحيى بن عبدالله إذا فرغ من صلاة العتمة سجد سجدة يبقى فيها إلى آخر الليل، قال يحيى : فقلت في نفسي انظر ويلك أن لا تكون المبتلى به، ثم سلمه إلى يحيى بن خالد.
قال الشيخ أبو الفرج(2): ثم جمع الرشيد الفقهاء وفيهم محمد بن الحسن صاحب أبي يوسف القاضي، والحسن بن زياد اللولوي، وأبو البختري وهب بن وهب، فجمعوا في مجلس، فخرج إليهم مسرور الكبير بالأمان، فبدأ محمد بن الحسن فنظر فيه فقال : هذا أمان مؤكد لا حيلة في نقضه، وكان يحيى قد عرضه بالمدينة على مالك وابن الدراوردي وغيرهم فعرفوه أنه مؤكد لا علة به، فصاح عليه مرور وقال: هاته، ندفعه الى الحسن بن زياد، فقال : بصوت ضعيف هو أمان.
وروى غير الشيخ أبو الفرج من علماثنا رحمهم الله تعالى : أن محمد بن الحسن قال : فمن نقضه فعليه لعنة الله، فسمعه الرشيد فاخذ الدواة فرماه بها (المقاتل الطالبين 5ل وما بعدها.
(2) المقاتل 479.
(359
Bogga 364