362

============================================================

أعينهم بذكره، وهو الذي فعل بعبدالله بن عباس ما لا خفاء به عليك، حتى لقد ذبحت له يوما بقرة فوجدت كبدها قد تفتتت، فقال له ابنه علي بن عبدالله : يا أبه ما ترى كبد هذه البقرة؟ قال : يا بني هكذا ترك ابن الزبير كبد أبيك، ثم نفاه إلى الطائف ، فلما حضرته الوفاة قال لعلي ابنه : يا بني الحق بقومك من بني عبد مناف بالشام، فاختار له صحبة يزيد بن معاوية على صحبة عبدالله ين الزيير، ووالله إن عدواة هذا لنا جميعا بمنزلة سوآء لكنه قوي علي بك وضعف عنك، فتقرب بي إليك ليظفر منك في بما يريد؛ إذ لم يقدر على مثله منك، وما ينبغي لك أن تسوغه ذلك في، فإن معاوية بن أبي سفيان وهو أبعد نسبا منك إلينا ذكر يوما الحسن بن علي فسفهه فساعده عبدالله بن الزبير على ذلك فزجره معاوية، فقال : إنما ساعدتك يا أمير المؤمنين، فقال: إن الحسن لحمي اكله ولا أوكلة، فقال عبدالله بن مصعب: إن عبدالله بن الزيير طلب أمرا فأذركه، وإن الحسن باع الخلافة بالدراهم، أتقول هذا في عبدالله بن الزيير وهو ابن صفية بنت عبدالمطلب؟ فقال يحيى: يا أمير المؤمنين ما أنصفنا إذ يفخر علينا يامرأة من نسائنا وامرأة منا، هلا فخر بهذا على قومه من التوبيات والأسامات والحميدات، فقال عبدالله بن مصعب : ما تدعون بغيكم علينا وتوثكم في سلطاننا؟ فرفع يحيى چن رأسه إليه ولم يكن يكلمه قبل ذلك إتما كان يخاطب الرشيد بجوابه لكلام عبدالله، فقال له: أتوثينا في سلطانكم؟ ومن أنتم أصلحك الله؟ عرفني فلست اعرفكم، فرفع الرشيد رأسه إلى السقف يجيله فيه ليستر ما عراه من الضحك، ثم غلبه الضحك ساعة وخجل ابن مصعب، ثم التفت يحيى فقال : يا أمير المؤمنين، ومع هذا فهو الخارج مع أخي على أبيك والقائل له : إن الحمامة يوم الشعب من دئن هاجت فؤاد محب دائم الحزن انا لنامل أن تريد الفتنا بعد التدابر والبغضاء والإحن حتى يثاب على الإحسان محسنتا ويأمن الخائف المأخوذ بالدمن (349)

Bogga 362