Xadiiqada Wardiye
============================================================
أنى أتيح له حرباء تنضبه(1) لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا فغضب الرشيد من ذلك وقال للمتمثل : أتويده وتنصره؟ قال: لا والله، ولكني شبهته في مناظرته واحتجاجه بقول هذا الشاعر، ثم أقبل عليه قال : دعني من هذا يا يحيى، اينا أحسن وجها أنا أو أنت؟ قال : بل أنت يا أمير المؤمنين إنك لأنصع لونا وأحسن وجها، قال : فاينا أسخى أنا أو أنت؟ قال : وما هذايا أمير المؤمنين مما تسألني عنه؟ أنت تجبى لك خزائن الأرض وكنوزها، وأنا أمحل مماشي من سنة إلى سنة. فاينا أقرب من رسول اللهوه؟ قال : قد أجبتك عن خصلتين فاعفني من هذه، قال : لا والله، قال: بلى فاعفني، فحلف بالطلاق والعتاق أن لا يعفيه. فقال : يا أمير المؤمنين، لوعاش رسول الله " فخطب إليك ابنتك اكنت تزوجه؟ قال : اي والله، قال : فلو عاش فخطب إلي اكان يحل لي أن أزوجه؟ قال: لا، قال: فهذا جواب ما سألت. فغضب الرشيد وقام من مجلسه، وخرج الفضل بن الربيع وهو يقول : والله لوددت أني فديت هذا المجلس بشطرما أملكه، قالوا: ثم رده إلى محبسه في يومه ذلك(2).
ثم دعا به وجمع بينه وبين عبدالله بن مصعب الزييري؛ ليناظره فيما رفع إليه فجبهه ابن مضعب بحضرة الرشيد، وقال: نعم يا آمير المؤمنين إن هذا دعاني إلى بيعته، فقال له يحيى عأتل يا أمير المؤمنين : أتصدق هذا علي وتستنصحه وهو ابن عبدالله بن الزبير الذي أدخل أباك وولده الشعب وأضرم عليهم بالنار حتى تخلصه أبو عبدالله الجدلي صاحب علي بن أبي طالب منه، وهو الذي بقي أربعين جمعة لا يصلي على النبي به في خطبته حتى التاث عليه الناس، فقال : إن له أهل بيت سوء، إذا ذكرته اشرأبت نفوسهم إليه وفرحوا بذلك، فلا أحب أن أقر (1)في اللسان: وقال أبو عبيده ومن الأشجار التنضب، واحدتها تتضبه، شجرة ضخة تقطع منها العمد4 (2) مفاتل الطالبين 473 ، والمصابيح 495 ، وابن ابي الحديد 352/4.
(348
Bogga 361