Xadiiqada Wardiye
============================================================
عمه وزوج ابنته، ثم خذل وجرح وسم سبطه الاكبر أبو محمد، ثم قتل سبطه الأصغر أبو عبدالله مع ثمانية عشر من أهل بيته الأدنين في مقام واحد، ثم على أثر ذلك نبش وصلب وأخرق بالنار ولد ولده(1)، ثم هم بعد ذلك يقتلون ويطردون ويشردون في البلاد إلى هذه الغاية، قتل كبارهم، وأوتم صغارهم، وأرملت نسآؤهم، سبحان الله! ما لقي عدو من عدوه ما لقي أهل بيت نبيكم منكم من القتل والخوف والصلب، وليس فيكم من يفضب لهم إلا هزؤا بالقول، وان غضبتم زعمتم وقمتم معهم كي تتصروهم لم تلبثوا إلا يسيرا حتى تخذلوهم وتفرقوا عنهم، فلو كان محمد كلة ود من السودان البعيدة أنسابهم، المنقطعة اسبابهم إلا أنه قد جاوركم لوجب عليكم حفظه في ذريته، فكيف وأنتم شجرة هو أصلها، وأغصان هو فرعها، تفخرون على العجم، وتصولون على سائر الأم، وقد عاقدتموه وعاهدتموه أن تمتعوه وذريته مما تمنعون من أنفسكم وذراريكم، فسوءة لكم ثم سوءة، بأي وجه تلقونه غدا، وبأي عذر تعتذرون اليه؟ أبقلة؟ فما أنتم بقليل، أفتجحدون؟ فذلك يوم لا ينفع جحد، ذلك يوم تبلى فيه السرائر، أم تقولون: قتلناهم فمصدقون، فياخذكم الجليل أخذ عزيز مقتدر، لقدهدمتم ما شيد الله من بنيانكم، وأطفاتم ما أتار من ذكركم، فلو فعلت السمآء ما فعلتم لتطاطات إذلالا، أو الجبال لصارت دكا، أو الأرض لمارت مورا ، اني لأعجب من أحدكم يقتل نفسه في معصية الله ولا ينهزم، يقول بزعمه لا تتحدثن نساء العرب بأني فررت، وقد تحدثت نسآء العرب بأنكم خفرتم أمانتكم ونقضتم عهودكم، ونكصتم على أعقابكم، وفررتم بأجمعكم عن أهل بيت نبيكم، فلا انتم تنصرونهم للديانة وما افترض الله عليكم، ولا من طريق العصبية والحمية، ولا لقرب جوارهم وتلاصق دارهم منكم، ولا أنتم تعزلونهم فلا (1)في (1) : ولده وولدولده.
(344
Bogga 357