353

============================================================

علينا قلوبا من جميعكم، وأحسن استيفاء لنا ورعاية من قرايتكم، فوالله ما بأمركم خفاء، ولا بشانكم امترآء، ولم لا تجاهد؟ وأنت معتكف على معاصي الله صباحا ومساء، مغترا بالمهلة، آمنا من النقمة، واثقا بالسلامة، تارة تغري بين البهائم بمناطحة كبش، أو مناقرة ديك، أو مخارشة كلب، وتارة تفترش الخصيان، وتاتي الذكران، وتترك الصلاة صاحيا وسكران، ثم لا يشغلك ذلك عن قتل أولياء الله، وانتهاك محارم الله، فسبحان الله ما أعظم حلمه، وأكثر أناته عنك وعن أمثالك، ولكنه تبارك وتعالى لا يعجل بالعقوية، وكيف يعجل وهو لا يخاف الفوت وهو شديد العقاب. فأما ما دعوتني إليه من الأمان، ويذلت لي من الاموال، فمثلي لاتثني الرغائب عزمته، ولا تنحل لخطير همثه، ولا تبطل سعيا باقيا على الأيام أثره، ولايترك جزيلا عندالله أجرء بمال فان، وعار باق، هذه صفقة خاسرة، وتجارة بائرة، وأستعصم الله منها، وأسأله أن يجيرني من مثلها بمنه وطوله. أفأبيع المسلمين وقد سمت إلي أيصارهم، وانيسطت نحوي آمالهم بدعوتي، واشرأبت أعناقهم نحوي إني إذالدني الهمة، لثيم الرغبة، ضيق العطن، هذا والأحكام مهملة، والحدود معطلة، والمعاصي مستعملة، والمحارم منتهكة، ودين الله محقور، وبصيرتي مشحوذة، وحجة الله قائمة في إنكار المنكر. أفابيع خطيري بمالكم، وشرف موقفي بدراهمكم، وألبس العار والشنار بمقامكم؟ !لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، والله ما اكلي إلا الجشب، ولا لباسي إلا الخشن، ولا شعاري إلا الدرع، ولا صاحبي إلا السيف، ولا فراشي إلا الأرض، ولا شهوتى من الدنيا إلا لقآؤكم، والرغبة في مجاهدتكم، ولو موقفا واحذا لاتتظار إحدى الحسنيين في ذلك كله في ظفر أو شهادة. وبعد فإن لتا على الله وعدا لا يخلفه، وضمانا سوف ننجزه حيث يقول: وعد الله الذين آمثوا منكم وعملوا الصالحات ليست خلفنهم في الأرض (340

Bogga 353