Xadiiqada Wardiye
============================================================
الزكية التقية، أبي عبدالله بن الحسن وإخوته ويني أخيه، ومنعهم روح الحياة في مطابقه، وحال بينهم ويين خروج النفس في مطاميره، لا يعرفون الليل من النهار، ولا مواقيت الصلاة إلا بقرآءة اجزآء القرآن تجزئة قد عرفوه لما غابوا في أنآء الليل والنهار حين الشتآء والصيف حال أوقات الصلاة، قرما منه إلى قتلهم، وقطعا منه لأرحامهم، وترة لرسول الله * فيهم، فولغ فيهم ولغان الكلاب، وضري بقتل صغيرهم وكبيرهم ضراوة الذثاب، ونهم بهم نهم الخنزير، والله له ولمن عمل بعمله بالمرصاد. فلما أهلكه الله قابلتنا أنت وأخوك الجبار الفظ الغليظ العنيد، بأضعاف فتنته، واحتذاء سيرته، قتلا وعذابا وتشريدا وتطريذا، فاكلتمانا اكل الريا، حتى لفظتنا الأرض خوفا منكما، وتأبدنا في الفلوات هريا عنكما، فأنست بنا الوحوش وأنسنا بها، والفتنا البهائم والفناها، ولولم يجترم أخوك إلا قتل الحسين بن علي وأسرته بفخ لكفى يذلك عند الله وزرا عظيما وسيعلم وقد علم ما اقترف، والله مجازيه وهو المنتقم لأوليائه من أعدآئه. ثم امتحنثا الله بك من بعده، فحرصت على قتلنا، وظلمت الأول والآخر منا، لا يؤمنك منهم بعد دار، ولا تأي جار، تتبعهم حيلك وكيدك حيث ستروا من بلاد الترك والديلم، لا تسكن نفسك ولا يطمأن قلبك دون أن تأتي على آخرنا، ولا تدع صغيرنا، ولا ترثى لكبيرنا؛ لثلا يبقى داع إلى حق، ولا قائل بصدق، ولا أجد من أهله، حتى أخرجك الطغيان، وحملك الشنآن أن أظهرت بغضة أمير المؤمنين، واعلنت بتقصه، وقربت مبغضيه: وآويت شانيثه، حتى آربيت على بني آمية في عداوته، وأشفيت غلتهم في تناوله، وأمرت بكرب قبر الحسين بن علي صلوات الله عليه، وتية موضعه، وقتل زواره، واستنصال محبيه، وآوعدت فيه وآرعدت وأبرقت على ذكره، فوالله لقد كانت بنو أمية الذين وضعنا آثارهم مثلا لكم، و عددنا مساويهم احتجاجا عليكم على بعد آرحامهم آرأف ينا منكم، وأعطف (339
Bogga 352