Xadiiqada Wardiye
============================================================
كما استخلف الذين من قبلهم وتيمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي ش(1 ر:50) وهو الذي يقول عز قائلا : { ونريد أن ثمن على الذين استضعفوا في الأرض وتجعلهم أيمة وتجعلهم الوارثين} (لنتعم:ه1(1).
فلما ورد جواب يحيى گيه على هارون اثناه وساده، وشاور أهل الرأي من خاصته فاستبهم عليهم الأمر، فقال أبو البختري وهب بن وهب، وكان من قعساته بل جعله قاضي القضاة : يا أمير المؤمنين علي أن أحتال لك حشى تسلم يحى من جستان، فقال : وكيف ويحك تعمل؟ قال: أجمع من وجوه أهل قزوين وزنجان والرى وأبهر وهمذان وعلمائها من قدرت عليه، ويشهدون عند جستان أني قاضي القضاة، وأشهد أن يحيى لك عبد، ويشهدون وأنا لك بالخلافة، فانجلى كرب هارون وأمر لأبي البختري بجائزة ثلاثمائة ألف، ووجه من فوره إلى الفضل بن يحيى، وأمره أن من امتنع من الشهادة ضريت عنقه، واصطفي ماله، ومن شهد اكرم وأسقط عنه الخراج؛ فجمع من العلماء من أهل الجهات والنواحي التي سميناها من يعرفهم جستان ألف رجل وثلاثمائة رجل، ثم تقدموا إلى جستان فشهدوا بأن أبا البختري قاضي القضاة، وشهدوا لجستان بأن يحيى عبد لهارون، وليس بابن بنت النبيله . وقد كان الفضل عرف أن امرأة جستان غالبة عليه فطمع فيه من جهتها، فأنفذ إليها من الألطاف والجواهر والطيب والثياب حتى أرضاها، فأشارت على جستان بتسليمه إليهم(4)، فلما اجتمع هذان السببان، قال جستان ليحيى علتلم: يا يحيى ما وجدت أحدا تخدعه بدعوتك غيري؟ فقال له : أيها الرجل إن لك عقلا فاجعله حكما دون هواك، لو آني كنت كما قالوا ما وجهوا إليك بهذا المال، ولا وجهوا هذا الجند العظيم وأنفقوا (1) انظر الشافي 225/1 وما بعدها.
(2)الافادة 494.
(341)
Bogga 354