350

============================================================

الفرات، وهو مبذول لسائر السباع، وأعطشوه وأعطشوا أهله وقتلوهم ظما، يناشدونهم فلا يجابون، ويستعطفونهم فلا يرحمون، ثم تهادوا رأسه إلى يزيد الخمور والفجورتقريا إليه، فبعذا للقوم الظالمين!1.

ثم توجهت جماعة من أهل العلم والفضل إلى سجستان في جيش، فتذاكروا ما حل بهم من ابن مروان فخلعوه وبايعوا الحسن بن الحسن ورأسوا عليهم ابن الأشعث إلى أن ياتيهم امره، وكان رأسهم غير طائل ولا رشيد، نصب العدواة للحسن قبل موافاته، فتفرقت عند ذلك كلمتهم وفل حدهم، فمزقوا كل ممزق، قلما هزم جيش الطواويس احتالوا بجدي الحسن بن الحسن فمضى مسمومنا يتحسى الحسرة، ويتجرع الغيظ رضوان الله عليه، حتى إذا ظهر الفساد في البر والبحر شرى زيد بن علي عليهما السلام لله تفسه، فما لبث أن قتل ثم صلب ثم.

أحرق فأكرم بمصرعه مصرعا. ثم ما كان إلا طلوع ابنه يحيى طتم ثاثرا بخراسان فقضى نحبه وقد أعذر رضوان الله عليهما، وقد كان أخي محمد بن عبدالله دعا قبل زيد وابته عليهما السلام فكان أول من أجابه كوسارع إليه جدك محمد بن علي ابن عبدالله بن عباس وإخوته وأولاده، فخرج ابن عمه يقوم بدعوته، حتى خدع بالدعاء إليه طوائف، ومعلوم عند الأمة أنكم كنتم لناتدعون، وإلينا ترجعون، وقد أخذ الله عليكم منكم ميثائا لنا، وأخذنا عليكم ميثاقا لمهدينا محمد بن عبدالله النفس الزكية الخائفة التقية المرضية، فنكثم عند ذلك، وادعيتم من إرث الخلافة مالم تكونوا تدعونه قديما ولا حديثا، ولا ادعاه أحد لكم من الامة إلا تقولا كاذبا، فها انتم الآن تبغون دين الله عوجا، وذرية رسول الله " قتلا واجتياحا، والآمرين بالمعروف صلبا واستباحا، فمتى ترجعون، وأنى توفكون؟ أو لم يكن لكم خاصة وللامة عامة في محمد بن عبدالله فضلا، إذ لا فضل يعدل فضله في الناس، ولا زهد يشبه زهده، حتى ما يتراجع فيه اثنان، ولا يتراد فيه ر3397)

Bogga 350