Xadiiqada Wardiye
============================================================
مآ آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (ه:04)، فجمع لهم المكارم والفضائل، والكتاب والحكمة والنبوة والملك العظيم، فلما أبوا إلا تماديا في الغي وإصرارا على الضلال، جاهدهم أمير المؤمنين حتى لقي الله شهيدا رضوان الله عليه. ثم تلاه الحسن سليل رسول الله راد وشبيهه، وسيد شباب أهل الجنة، اذ كل أهلها سادة فكيف بسيد السادة، فجاهد من كان أمير المؤمنين جاهده، وسكن إليه من المسلمين من كان شايعه من ذوي السابقة وأهل الماثرة، فكان ممن تقض ما عقد له ونكث عما عاهده عمك عبيدا لله بن العباس حين اطمان اليه، وظن أن سريرته لله مثل علانيته: وجهه على مقدمته في نحو عشرين ألف مقاتل من المسلمين، فلما نزل مسكنا من سواد العراق باع دينه وأمانته من ابن اكلة الأكباد بمائة ألف درهم وفارق عسكره ليلا ولحق بمعاوية، فدله على عورات عسكر ابن رسول الله، وأطمعه في مبارزته بعد أن كانت نفسه قد أحيط بها وضاق عليه مورده ومصدره، وظن آن لا مطمع له حين استدرج وأمهل له فارتحل الحسن بنفسه باذلا لها في ذات الله ومحتسبا ثواب الله، حتى إذا كان بالمدائن وثب عليه أخو آسد، فوجاه في فخذه فسقط لما يه، وايس الناس من إفاقته، فتبددوا شيعا، وتفرقوا قطعا، فلما قصرت طاقته، وعجرت قوته، وخذله أعوانه سالم هو وأخوه معذورين مظلومين موتورين، فاستثقل اللعين ابن اللعين حياتهما، واستطال مدتهما، فاحتال بالاغتيال لابن رسول الله * حتى نال مراده وظفر بقتله، فمضى مسموما شهيدا، مغموما فقيدا. وغبر شقيقه وأخوه وابن آمه وأبيه شريكه في فضله، ونظيره في سؤدده، على مثل ما انقرض عليه أبوه وأخوه، حتى إذا ظن أن قد أمكنته محنة الله من بوارهم، ونصرة الله من اخترامهم، دافعه عنها أبناء الدنيا، ال واستدرج بها أبناء الطلقاء، فبعدا للقوم الظالمين، وسحقا لمن آثر على سليل الثبيين وبقية المهتدين الخبيث ابن الخبيثين، والخاثن ابن الخائنين، فقتلوه ومنعوه مآء (335)
Bogga 349