337

============================================================

والحسين يملي عليه حرفا حرفا ويقول: ناد، فنادى: يا معشر الناس، يا معشر المسودة، هذا حسين ابن رسول الله وابن عمه يدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسولهال ().

وروينا عن أبي العرجاء جمال موسى بن عيسى، قال: لما وصلتا بستان بني عامر فنزل فقال: اذهب إلى عسكر الحسين حتى تراه وتخبرني بكلما رأيت، قال: فمضيت فدرت فما رأيت خللا ولا فللا، ولا رأيت إلا مصليا أو مبتهلا، أو ناظرا في مصحف، أو معدا لسلاح، قال: فجئته فقلت : ما أظن القوم إلا منصورين.

فقال: كيف ذلك يا ابن الفاعلة؟ فأخبرته فضرب يدا على يد ويكى حتى ظتنت أنه سينصرف، ثم قال: هم والله اكرم عند الله، وأحق بما في أيدينا منا، ولكن الملك عقيم، ولو آن صاحب القبر- يعني: التبى ول تازعنا الملك ضربنا خيشومه بالسيف، يا غلام، اضرب بطبلك ثم سار إليهم، فوالله ما اثثتى عن قتلهم(1) حتى قتلهم (3).

ذكر مقتله علا وموضع قبره("): لما انتهى عليه إلى فخ ويلدح لقيتهم الجنود الظالمة وكان قوادهم العباس بن محمد، وموسى بن عيسى، وجعقر ومحمد ابتا سليمان، ومبارلك التركي وغيرهم، فالتقوايوم التروية وقت صلاة الصبح، فامر موسى بن عيسى بالتعبثة، فصار محمد بن سليمان في الميمنة، وموسى قي الميسرة، وسليمان بن أبي جعفر والعباس بن محمد في القلب، فكان أول من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتى انحدورا في الوادي، وحمل عليهم محمد بن سليمان من (1) ينظر مقاتل الطالبين 444 - 449، واخبار فخ 132 وما بعدها ، والمصايح 472 - 86 .

(2)في (ج) : بسقط : عن قتلهم.

(3)لمقاتل ص452- 453 .

(4) ينظر مقاتل الطالبين 450 وما بعدها ، واخبار فخ 150 - 162.

(324

Bogga 337