336

============================================================

ولم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر بن حسن بن ن1) فانه استعفى فلم يكره. وموسى بن جعفر، وكان من حديث موسى أنه (2) قال للحسين : إنك مقتول فأجد الضراب فإن القوم فساق يظهرون إيمانا ويضمرون شركا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وعند الله نحتسبكم من عصية. (4) وخطب الحسين بن علي عليهما السلام بعد فراغه من الصلاة فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أنا ابن رسول الله، على منبر رسول الله وره في حرم رسول الله، أدعوكم إلى سنة رسول اللهب5.

ايها الناس: أتطلبون آثار رسول الله في الحجر والعود وتتمسحون بذلك وتضيعون بضعة منه؟!(4) وأقبل خالد البريري (5)- وكان مسلحة للسلطان بالمدينة- في السلاح ومعه أصحابه حتى وافوا باب المسجد الذي يقال له : باب جبريل، قال الراوي: فنظرت إلمى يحيى بن عبدالله قد قصده في يده السيف، فأراد خالد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة، فقطع ذلك كله وأطار قحف رأسه وسقط عن دابته، وحمل على أصحابه فتفرقوا وانهزموا.

ثم استخلف الحسين بن علي عليهما السلام درياس الخراعي، وخرج قاصدا إلى مكة معه من تبعه من أهله ومواليه وهم زهاء ثلاثمائة، فلما قربوا من مكة وصاروا (بفخ وبلدح) تلقتهم الجيوش، فعرض العباس بن محمد على الحسين الأمان والعفو والصلة فأبى ذلك أشد الإباء.

ولما لقي الحسين ت المسودة أقعد رجلا على جمل معه سيف يلوح، (1)في (1): ساقطة : حسن.

(2)في (1): أن قال (3)المقاتل ص446 -447.

(4) مقاتل الطالبين 448 .

(5) في (ج) : البريري.

(343)

Bogga 336