322

============================================================

فابى وسار نحوهم، واستخلف على البصرة: ابنه الحسن بن ابراهيم عليهما السلام، فالتقوا بباخمرا وجاء إلى إبراهيم يل بعض قواده، فقال جرد لنا عسكرا لنبيت أبا جعفر فنقتله في خلف عسكره وننقض هذه الجموع، فقال: اني اكره البيات، فخرج بعضهم وهو يقول : تريد الملك وتكره البيات.

وقال بعض شعرائه يخاطب أبا جعفر : أبرز فقد لاقيته زكيا * أبيض يدعو جده عليا * وجده من أمه النبيا ورتب عليه السلام بباخمرا عسكره فجعل على ميمنته عيسى بن زيد بن علي عليهم السلام وعلى ميسرته لييد بن برد اليشكري، وكان حمائل سيفه من ليف تشبها بعمار بن ياسر رحمه الله، وكان تحته فرس أبلق، فقال ابراهيم لان ازحه: أما القتال فلا أراك مقاتلا ولثن هريت ليعرفن الأبلق وهوهثلا في القلب في الفقهاء والعلساء وأهل البصائر، وكان جملة عسكره ي أحد عشر ألف راجل وسبعماثة فارس، فوقع القتال فكانت الهزية أولا في أصحاب أبي جعفر حتى بلغه العلم فقرب نجائيه للهرب وحمل امرآتيه على النجائب وما بقي دون الفتح طائل، وانهزم حميد بن قحطبة فيمن انهزم، فمر بايتي سليمان من كبار القواد وقد نزلا عن فرسيهما مستسلمين للموت، فقالا: ليس هذا من عاداتك يا حميد، فقال: انجوا ما بقي قتال، فلما رأى ابراهيم ل ما نزل بهم من القتل؛ أمر برد الرايات، فلما رأوا أعلام الميمنة رافعة ظنوها هزيمة، فعطفوا عليها وحققوا فكانت الهزية، فانهزمت الميمنة ونجى عيسى بن زيد عليهما السلام لما أفرده الناس، وثبت ابراهيم في القلب وثبتت الميسرة، واشتد القتال حتى إذا كان آخر النهار؛ رفع ل المغفر من شدة الحر فجآء سهم فوقع في رأسه، فاعتنق فرسه واحتوشته الزيدية وأنزلوه، وأخذه بشير الرحال إلى حجره وهو يقول: { وكان أمر الله قدرا مقدورا(11حز-:34)، وأحاط به أصحابه (309

Bogga 322