303

============================================================

موعدك الساعة والساعة أدهى وأمر، وأنا على بصيرة من امري، وماض على ما مضى عليه سلفي وأشياعهم الذين ذكرهم الله تعالى، فقال: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} (7مراب:23) إلى آخره، وعلى الله فليتوكل المتوكلون.

ولما عقدت البيعة له في أعناق أهل الفضل، وانتشر ذكره في الآفاق، اضطر ل إلى الخروج قبل أوانه، وكان سبب ذلك أن أبا جعفر لما حبس أباه عبدالله بن الحسن وإخوته عليهم السلام، وشدد عليهم بسبب محمد بن عبدالله، وأمر يضرب موسى بن عبدالله فضرب ستمائة سوط، ثم آمره أبو جعفز بزعمه ليكون له عينا، فتقدم موسى بن عبدالله عليهما السلام على أنه يكون عينا له على محمد بن عبدالله عليهما السلام، فأقام مدة بالمدينة حتى آمر واليها إلى ابي جعفر: إتك بعثت موسى ليكون لك عينا على محمد بن عبدالله وإته عين لهم علينا، فامر آبو جعفر باحضار موسى اليه فلما خرجوا بموسى بن عبدالله ت خشي محمد بن عبدالله عليهما السلام القتل على أخيه فشهر نفسه في الحال وكان ظهوره چايه: لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة، وروي في غرة رجب، وخرج وعليه قلتسوة صفراء وعمامة فوقها متوشحا سيفا، وانضاف إليه في تلك الحال ماثتان وخمسون رجلا، فتقدم حتى وقف على سسجن المدينة وأرسل من فيه، ودخل المسجد قيل الفتجر ف خطب الناس، وقال في خطبته بعد حمد الله والثناء عليه : أما بعد : يا أهل المدينة فإني والله ما خرجت فيكم وبين أظهركم لأتعزز بكم، ولغيركم كان اعز لي منكم ولكني حبوتكم يننسي، مع أنه لم يبق مصر من الأمصار يعبد الله فيه إلا وقد أخذت لي فيه البيعة، وما بقي أحد من شرق ولا غرب إلا وقد اتتني بيعته، وإن أحق الناس بالقيام بهذا الأمر لأبنآء المهاجرين والأنصار، مع ما قد علمتم من سوء مذهب هذا الطاغية الذي قد بلغ في عتوه (290)

Bogga 303