300

============================================================

على نفسك ومالك ودمك وعلى كل أمر أحدئته إلا حدا من حدود الله، أوحقا لمسلم أو معاهد، وقد علمت ما يلزمك في ذلك ومن ذلك، وأنا أولى بالأمر منك، وأوفى بالعهد والعقد؛ لأنك تعطيني من عهدك ما أعطيته رجالا من قبلي، فاي أمانك تعطيني : أمان ابن هبيرة؟ أم أمان عمك عبدالله بن علي؟ أم أمان أبي مسلم؟ والسلام.

فأجابه أبو جعفر: من عبدالله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبدالله أما بعد: فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه، فجل فخرك بقرابة النسآء، ولم يجعل الله النساء كالعمومة والأبآء، ولا كالعصبة والأولياء؛ لأن الله تعالى جعل العم أبا، وبدأ به على الولد الأدنى، ولو كان اختيار الله لهن على قدر قرابتهن لكانت آمنة أقربهن رحما، وأعظمهن حقا، وأول من يدخل الجنة غدا، ولكن اختار الله لخلقه على قدر علمه الماضي منهم، فأما ما ذكرت من فاطمة أم أبي التبيراد، وولادتها فإن الله لم يرزق من ولدها ذكرا ولا أنثى الإسلام، ولو كان أحد من ولدها رزق الاسلام بالقرابة لكان عبدالله بن عبد المطلب أولاهم بكل خير في الدنيا والآخرة، ولكن الأمر إلى الله يختار لدينه من يشاء، قال الله تعالى: { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشآء وهو أغلم بالمهتدين (الفمم:56) ولقد بعث الله نبيه محمدا وله عمومة أريعة، وأنزل عليه: وأنذر عشيرتك الأقربين (لشمر1:"21) فدعاهم فأنذرهم، فأجابه اثنان: أحدهما أبي، وأبى اثنان: أحدهما أبوك، فقطع الله ولايتهما، ولم يجعل بينه وبينهما إلا ولاذمة ولا ميرائا، وزعمت أنك ابن أخف أهل النار عذابا، وابن خير الاشرار، وليس في الكفر بالله صغير، ولا في عذاب الله خفيف ولا قليل، ولا في الشر خيار، ولا ينبغي لمن يؤمن بالله واليوم الآخر ان يفخر بالشر، وسترد فتعلم { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب.

يتقلبونالنعرء:227) وأما ما فخرت به من أن فاطمة أم علي، وأن (277

Bogga 300