298

============================================================

إلا بالله العلي العظيم .

ثم انتشرت دعوته ك، فلما بلفت إلى أهل الفضل والدين تلقوها بالقبول والاجابة لمعرفتهم بفضله وزهده وعلمه، وانتشرت في الافاق، وظهرت بخراسان، وبايعه الجمهور من أهلها، واضطرب أهل خراسان على آبي الدوانيق اضطرابا شديدا، حتى هموا بطرد ولاته ودعاته، فقتل محمد بن عبدالله بن عمرو ابن عثمان، وأمه: فاطمة بنت الحسين، وأمر برأسه مع عدة من الناس يحلفون لأهل خراسان أن هذا رأس محمد بن عبدالله بن فاطمة بنت رسول الله رد، فسكتوا بعد أن كاتوا هموا بخلع أبي الدوانيق، وصار أيو جعفر شديد(1) الشغل به؛ لما يعرف من شهامته وفسضله وعلمه، وجرت بينه پتم وبين آبى جعفر الدوانيقي مكاتبات كان ابتداؤها من أبي جعفر كتب اليه اولا من عبدالله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبدالله ({ إنما جزآو الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وآرجلهم من خلاف} الآية(المائدة:24) ولك عهد الله وميثاقه، وذمته وذمة رسول الله إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك آني أومنك وجميع ولدك وإخوانك وأهل بيتك على دمائهم وأموالهم، وأستودعكم ما أصبتم من دم وأموال، وأعطيك ألف ألف درهم وما سالت من الحوائج، وأنزلك من البلاد بحيث شئت، وأخلي من في محبسي من أهل بيتك، واومن كل من آواك أو بايعك ودخل في شيء من أمرك ثم لا أتبع أحدا منهم بشيء كان منهم أبدا، وإن أحبيت أن توثق لنفسك فوجه إلي من أحبيت يأخذ لك من الامان والعهد والميثاق وما تثق به وتطمثن إليه إن شاء الله، والسلام.

فكتب إليه النفس الزكية: من عبدالله محمد بن عبدالله أمير المؤمنين (1) في (ا) : كثير.

(285

Bogga 298