297

============================================================

الجنة، وعم له سيد الشهدآء في جميع الأم، وابنان هما سيدا شباب أهل الجنة، وله سيدة نسآء العالمين، ثم قبض. ولما قبض رسول الله " أخذ اهله في جهازه إلى ربه، واختلفوا فيمن يلي الأمر من بعده، فقالت الأنصار : نحن الذين آوينا ونصرنا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فأتى أبا بكر وهو بياب رسول الله ال ينتظر جهازهم له والصلاة عليه، فقال له: إنك لغافل عما أسست الأنصار وأجمعوا عليه من الصفقة على يد سعد ين عبادة، ثم تناول يده عمر فجذبه فأقامه حى انتهى إلى سعد، وقد عكفوا عليه وازدحموا حوله، وتكلم أبو بكر فقال : يا معشر الأنصار، أتتم الجيران والاخوان، وقد سمعتم قول رسول الله ره : "إن هذا الأمر لا يصلح إلا في قريش،(1)، وقد علمت العرب أني أوسطها دارا، وأصبحها وجها، وأبسطها لسانا، وأن العرب لا تستقيم إلا علينا، فقال عمر: هات يذك پا آبا بكر آبايعك، فمديده آيو بكر فضرب عليها بشير بن سعد، ثم ثلث أبو عبيدة بن الجراح، ثم تتابعت الأنصار، فبلغ ذلك عليا فشغله المصاب برسول الله ورد، عن القول لهم في ذلك، واغتنموا تشاغله برسول اللهه، فنظر على عيهم لدين الله قبل نظره لنفسه فوجد حقه لا ينال إلا بالسيف المشهور، وتذكر ما هم به من حديث عهد بجاهلية فكره أن يضرب بعضهم ببعض فيكون في ذلك ترك الالفة، فأوصى بها أبو بكر إلى عمر من غير شورى، فقام بها عمر وعمل على الولاية بغير عمل صاحبه، ليس بها عهد من رسول الله كره، ولا تأول من كتاب الله إلا رأي توخاه هو فيه مفارق لرأي صاحبه، جعلها بين ستة نفركوضع عليهم أمنآء أمرهم إن اختلفوا أن يقتلوا الاقل من الفثتين(1)، فصغروا ما عظم الله وصاروا ولاة السوء، سدت عليهم أيواب التوبة، واشتملت عليهم النار بما فيها والله جل ثنآؤه بالمرصاد ولاحول ولا قوة (1) السنن الكبرى لليهقي 144/8-143، ومستد اين حنبل6 رقم 16852 ، فتح الباري 13/ 114، وكنز العمال 33799.

(2) في هامش (ج): فصفروا حبالفاء وهو من هاهنا للمصنف أمر المصنف أن يروى عنه إلى قوله : ثم انتشرت دعوته: (284

Bogga 297