295

============================================================

ضمن الله له عاقبة الأمر والظقر، وشد له أزره وأعانه بابن عمه وابن صنو أبيه، وشريكه في نسبه، ومؤنسه في وحدته، من الشجرة المباركة، استجاب له على ضراعة من سنه، حتى سيط الاسلام بلحمه ودمه، لم يخشع بين يدي آلهتهم وعزاهم، إذ هي تدعى وغيره خاشع لها) عاكف عليها هي له منسك، إلى أن اشتد على الضرع الصفير على التوحيد عظمه، وعظمت في اتخاذ الخير هممه اليه يستريح رسول الله رهبأسراره، فكان هو الصديق الأكبر، والفارس المشهر، سابق العرب إلى الغاية، ليس أمامه فيها إلا الرسول رد المرسل، بالكتاب المنزل، يصلي بصلاته، ويتلو معه آياته، تفتح لعملهما أبوان السموات السبع، تهوى جبهته مع تبيه رد إلى القبلة المجهولة عند قومه، ليست إصبع يمدها متوسلا إلى الله جل ثناؤه غير إصبعه، ولا ظهر يحنو لله في طاعته قبل ظهره، إن ساماهم بشرفه في أوليته سبق عليهم بفارع غصون مجده، وعواطف شرف من قام عنه من آمهاته، ثم تشأ في حجر من نشأ، يؤدبه بالكتاب، إذ غيره يباكر عبادة اللات والعزى، شهد له القلم الجاري بعلمه في حال الفردانيه، إذهو يسارق الصلوات أهله، إذ لاقلم جار، ولا شهيد على مطيع ولا عاص غيره، يكاثف النبي يره في مواطنه، ويستريح إلي بأسراره، ويستعديه بهممه، إذا النبيى ود هو المستوحش من جماعتهم، والخائف على دمه منهم، أين زال النبي ره زال معه، وإن غال النبى * أمر وقاه بنفسه، فمن يساويه وهذه حاله صلوات الله عليه؟، والحال هذه حال القوم في كفرهم بربهم، وإنكارهم رسوله، واختيارهم عبادة أوثانهم، وعلي بن أبي طالب عل يعظم ما صغروا، ويكرم ما أهانوا، حتى دخل من دخل في دين الله رغبة ورهبة، فلما طال على رسول الله ورد تكذيب قومه إياه استشار عليا (282

Bogga 295