Xadiiqada Wardiye
============================================================
الولا دات، متسقا بأكرم الأبآء والأمهات، فلو أن أحدنا في مثل متزلته، وعندالله في مثل حاله؛ لاصطفاه ولأخرجه من مخرجه تبارك وتعالى، ولكن نظر إليه برحمته، واختاره لرسالته، واستحفظه مكنون حكمته، وأرسله بشيرا ونذيرا، وقائدا إليه وسراجا منيرا، ثم قبضه الله إليه حميداو"، فخلف كتابه الذي كان به هدى واهتدى، وأمر بالعمل بما فيه، وقد نجم الجور، وخولف الكتاب الذي به هدى واهتدى، وأميتت السنة، وأحييت البدعة، ونحن ندعوكم أيها الناس إلى الحكم بكتاب الله والى العمل بمافيه، وإلى إنكار المتكر، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونستعينكم على ما أمر به في كتابه من المعاونة على اليف والتقوى واعلموا أيها الناس انكم غير مصيبي الرشد بخلافكم لنريته تاره، ووضع الأمر في غير محله، فغارت أجدكم بعد جماحها(1)، و تفرقت جماعتكم بعد اتساقها، وشركتم الظالمين في أوزارها لترككم التغيير على أمراثها، ودفع الحق من الأمرإلى أوليائه، فلا سهمنا أوفيناه، ولا تراثنا أعطيناه، وما زال يولد مولودنا في الخوف، وينشأ ناشثنا في القهر والغلبة، ويموت ميتنا بالذل والقتل، بمنزلة بني إسرائيل يذبح أبناؤهم ويستحيى نساؤهم، ويولد مولودهم في المخاقة، وينشأ ناشثهم في العبودية، وإنما فخرت قريش على سائر الأحياء بمحمد ره، ودانت العجم للعرب بادعائها لحقنا بأبينا وه، ثم منعنا حقه، ودفعتا عن مقامه، أما والله لو رجوا التمكين في البلاد، والظهور على الأديان، وتناول الملك بخلاف إظهار التوحيد، وبخلاف الدعوة إلى محمد وره والاذعان متهم بالقرآن، لتخذوا اساطير مختلفة بأهوائهم، ولعبدوا الأوثان بأرائهم، ولتخذوا من أنفسهم زعيما، فاتقوا الله عباد الله، وأجيبوا إلى الحق، وكونوا عليه أعوانا لمن (1)في (6) : فغارت احلامكم بعد جماحها. والاجد: الناقة القوية الموثقة الخلق. لسان العرب 3 70 والجماح: المهزومون من الحرب . لسان العرب 427/2.
(480
Bogga 293