290

============================================================

خبري، فجعلت تلح علي فلم أزل استكفي الله أمرها، حتى ماتت بعد ايام، فما أجدني أسى على شيء من الدنيا آسي على آنها ماتت ولم تعلم بموضعها من رسول الله* قال: ثم أقسم علي أن أنصرف فودعني، قلما كان بعد ذلك صرت إلى الموضع الذي انتظرته فيه لأره فلم أره، وكان آخر عهدي به.

هذا ما حكاه الشيخ أبو الفرج، وإنما حكينا من قصة عيسى بن زيد عليهما السلام ذلك؛ لأنه تمهيد لما قاله في محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام؛ ليعرف المنصف أنه إذا قال فيه ما حكيناه على علمه وفضله وورعه وثقته كان صادقا في قيله فتظهر الحال وتتجلي في محمد بن عبدالله عليهما السلام وإن كان ظاهر جليا غير أن ذلك زيادة في اليقين.

وروى الشيخ أبو الفرج (1) : أيضا باسناده إلى حيث انتهى قال: سمعت عبدالله ين حفص العامري يقول في حديث حدث به عن محمد : حدثني من لم ترعيني والله ممن خلق الله خيرا منه ولا أراه أبدا، محمد بن عبدالله عليهما السلام، فقال له ابته: إنما أقلت من يد أبي جعفر أمس في ضرب عنقك، وهذا ابته فسقسال: يا بني [هذا] والله [أمسر] لا يبسالي أبوك لو ضسربت [عليسه] وروينا بالاسناد الموثوق به عن عمير بن الفضل الخشعمي قال: رأيت أيا جعفر الذي لقب من بعد بالمنصور يوما، وذلك في زمان بني أمية، وقد خرج محمد بن عبدالله من دار آبيه وله فرس واقف على الباب مع عبد له أسود، فلما خرج وثب ابو جعفر فأخذ بركابه حتى ركب، ثم سوى عليه ثيابه على السرج، ومضى محمد فقلت له - وكتت حينثذ أعرفه ولا أعرف مجمدا : من هذا الذي عظمته هذا الاعظام حتى أخذت بركابه وسويت عليه ثيابه؟ فقال: أو ما تعرفه؟

قلت : لا، قال: هذا محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، مهدينا أهل (1) المقاتل 250 (2797

Bogga 290