283

============================================================

عني، قال: فقال عمرو بن زرارة : والله لا يكون ذلك أبد إلا أن تعطني بيدك وتدخل في الأمان وإلا قاتلتك، قال: فكأني أنظر إلى يحيى بن زيد عليهما السلام، وأسمع صوته من خلفي وهو ينادي الجنة الجتة يا معشر المسلمين، الحقوا بسلفكم الشهدآء المرزوقين رحمكم الله، قال: ثم حمل عليهم حملة رجل واحد فانكشفوا، قال: واستقبلنا عمرو بن زرارة يصيح بأصحابه، قال: فما كانت إلا اياها حتى قتل عمرو بن زرارة، وانكشف أصحابه وأخذوا الطريق حتى أتى يحيى ابن زيد عليهما السلام (الجوزجان)، قال: ثم لحق بعد قوم من الزيدية بيحيى بن زيد قال: وكانوا قريبا من خمسين ومائة رجل، ونزل تل قرية من قرى الجوزجان يقال لها: (أرعوى) ولحق به جماعة من عساكر خراسان وبايعوه، ويقي أمره مديدة يسيرة(1).

وروى السيد أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسيني رحمة الله عليه بإسناده إلى يعقوب بن عدي، قال : خرج رجل من أهل الشام فدعا إلى البراز فخرج إليه اا رجل من أصحاب يحيى فقتله، ثم خرج إليه آخر فقتله، ثم خرج إليه يحيى فقال: يابن اللخناء إنك لشديد المجاحشة عن سلطان بني آمية، فضربه يحيى وروى باسناده آيضا عن بعضهم قال: رآيت يحيى بن زيد عليهما السلام حمل على رجل من أهل الشام فضربه على فخذه فقطع درعه وفخذه البتة(2) حتى وصل إلى جنب الدابة. وكان من كلامه لك لأصحابه في بعض مواقفه أن قال : يا عسباد الله، إن الأجل محضره الموت، وإن الموت طالب حثيث لا يفوته الهارب، ولا يعجزه المقيم، فاقدموا رحمكم الله إلى عدوكم، والحقوا بسلفكم الجنة الجنة، أقدموا ولا تتكلوا، فإنه لا شرف أشرف من الشهادة، فإن أشرف الموت قتيل في سبيل الجنة، فلتقر بالشهادة أعينكم، ولتشرح للقآء الله (1) المصابيح 418-419، ومقاتل الطالبين 157 .

(2)في (ج) : مصحفة : إليه ، والصواب : ما آثتناه كما في هامش (ج).

(270)

Bogga 283