273

============================================================

ابي هاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية لا عقب له، وعيسى، ومحمد، والحسين، أمهم واحدة وهي : أم ولد أعقب هولآء الثلاثة من ولده .

مقتله ومبلغ عمره ثلا(1) : رماه داود بن كيسان من آصحاب يوسف بن عمر ينشابة فأصاب جبينه، قأمر للطبيب فعرفه أنه إن نزعها مات من ساعته، فقال عك : الموت أهون علي مما انا فيه، فعهد علل عهده وأوصى وصيته، وكان من وصيته إلى ابنه يخيى ات أن قال: يا بني جاهدهم فوالله إنك لعلى الحق وإنهم لعلى الباطل، وإن قتلاك لفي الجنة وان قتلاهم لفي النار، ثم نزعت النشاية منه فقضى من حينه سلام الله عليه، وكان ذلك في عشية الجمعة لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وعشرين ومائة على أصح الروايات، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو الذي ذكره العقيقي، حكى ذلك كله السيد أبو طالب(2).

قلما توفي عاشه اختلف أصحابه في دفنه، ثم اتفقوا على أن عدلوا نهرا عن مجراه، ثم حفروا له ودفنوه وأجروا المآء على ذلك الموضع، وكان معهم في تلك الحال غلام سندي، فلما أصبح نادى منادي يوسف بن عمر من دل على قبر زيد ابن علي كان له من المال كذا وكذا، فدلهم عليه ذلك الغلام فاستخرجوه علك من تبره ثم احتزوا رأسه فوجهوا به إلى هشام بن عبدالملك وصلبوا جئته بالكناسة.

وكان له في صلبه من الكرامات ما يدل على علو منزلته عند الله عز وجل فمن ذلك ما روي أن العنكبوت كانت تنسج على عورته ليلا، فكانوا لعنهم الله اذا أصيحوا يهتكون نسجها بالرماح. ومنها أن امرأة مؤمنة مرت فطرحت عليه خمارها فالتاث بمشيئة الله عز وجل فصعدوا فحلوه، فاسترخت سرته حتى غطت (1) الافادة 49.

(2)لافادة ص65.

(460)

Bogga 273