261

============================================================

وروينا عن بشر بن عبدالله (1) قال: صحبت علي بن الحسين، وأبا جعفر، وزيد بن علي، وعبدالله بن الحسن، وجعفر بن محمد، فما رأيت منهم أحدا كان أحضر جوابا من زيد بن علي عليهما السلام . وروينا عن سعيد بن خييم قال: كان زيد بن علي عليهما السلام إذا كلمه الرجل أو ناظره، لم يعجله عن كلامه حتى يأتي على آخره، ثم يرجع عليه فيجيبه عن كلمة كلمة حتى يستوفي عليه الحجة وروينا عن أبي السدير قال : دخلنا على أبى جمفر محمد بن علي عليهما السلام فأصينا منه خلوة، فقلنا اليوم نسأله عن حوائجنا كما نريد، فبينا نحن كذلك إذ دخل زيد بن علي عليهما السلام، وقد لثقت عليه ثيابه، فقال له أبو جعفر بنفسي أنت، ادخل فأفض عليك من المأء ثم اخرج إلينا، قال: فخرج إلينا متفضلا، فاقبل ابو جعفر يسأله، وأقبل زيد يخبره بما يحتج عليه والذي يحتج به، قال: فنظروا إلى وجه أبي جعفر يتهلل، قال: ثم التفت إلينا أبو جعفر فقال: يا أبا السدير هذا والله سيد بني هاشم، ان دعاكم فأجيبوه، وإن استنصركم فانصروه.

وبالاسناد الموثوق به إلى أبي الجارود أن زيد بن علي عليهما السلام خطب أصحابه حين ظهر فقال : الحمدلله الذي من علينا بالبصيرة، وجعل لنا قلوبا عاقلة، وأسماعا واعية، وقد أفلح من جعل الخير شعاره، والحق دثاره، وصلى الله على خير خلقه الذى جأء بالصدق من عند ربه وصدق به، الصادق محمد واه، وعلى الطاهرين من عترته وأسرته ، والمنتجبين من أهل بيته وأهل ولايته.

أيها الناس : العجل العجل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل، فورآء كم طالب لا يفوته هارب، إلا هارب هرب منه اليه، ففروا إلى الله بطاعته، واستجيروا بثوابه من عقابه، فقد أسمعكم وبصركم، ودعاكم إليه وأنذركم، وأنتم اليوم حجة (1)في (2) : وروينا بالاسناد إلى (248)

Bogga 261