260

============================================================

فقتل فعلى قاتله لعنة الله *وفي خبر آخر: "فعلى صالبه لعنة الله"(1) .

ال وروينا عن أبي غسان الأزدى قال : قدم علينا زيد بن علي إلى الشام أيام هشام بن عبدالملك، فما رأيت رجلا كان أعلم بكتاب الله منه، ولقد حبسه هشام خمسة أشهر يقص علينا ونحن معه في الحبس بتفسير الحمد وسورة البقرة يهذو ذلك هذا، وذكر الكتاب قال فيه : واعلموا رحمكم الله أن القرآن والعمل به يهدي للتي هي أقوم ؛ لأن الله شرفه وكرمه ورفه وعظمه وساه: روحا، ورحمة، وهدى، وشفاء، ونورا، وقطع مته بمعجز التأليف أطماع الكائدين، وأبانه بعجيب النظم عن حيل المتكلفين، وجعله متلوا لا يمل، ومسموعالا تمجه الأذان، وغضا لا يخلق عن كثرة الرد، وعجيبا لا تنقضي عجائبه، ومفيدا لا تنفد فوائده، والقرآن على أربعة أوجه: حلال وحرام لا يسع الناس جهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وعريية يعرفها العرب، وتأويل لا يعلمه إلا الله، وهو ما يكون ما لم يكن واعلموا رحمكم الله أن للقرآن نظهرا، وبطنا، وحدا، ومطلعا، فظهره: تتزيله، وبطته: تأويله، وحده : فرائضه وأحكامه، ومطلعه: ثوابه وعقابه وروينا بالاسناد الموثوق به أيضا أن زيد بن علي عليهما السلام سأل محمد ابن علي الباقر عليهما السلام كتابا كان لأبيه قال : فقال له محمد بن علي : نعم، ثم نسي فلم يبعث يه إليه فمكث سنة ثم ذكر، فلقي زيدا فقال: أي أخي ألم تسال كتاب أبيك؟ قال: بلى ، قال : والله ما منعني أن أبعث به إلا النسيان. قال : فقال له زيد: قد استغنيت عنه، قال: تستفني عن كتاب أبيك؟ قال : نعم، استغنيت عنه بكتاب الله، قال : قاسلك عما فيه؟ قال له زيد: نعم، قال: فبعث محمد إلى الكتاب ثم أقبل يساله عن حرف حرف، وأقبل زيد يجيبه حتى فرغ من آخر الكتاب، فقال له محمد: والله ما حرمت منه حرفا واحدا: (1) تاريخ ابن عساكر 480/19.

(247)

Bogga 260