Xadiiqada Wardiye
============================================================
وكان يشبه بأمير المؤمنين ي في الفصاحة والبلاغة والبراعة، ويعرف في المدينة بحليف القرآن. قال خالد بن صفوان : انتهت الفصاحة والخطابة والزهادة والعبادة من بني هاشم إلى زيد بن علي عليهما السلام، لقد شهدته عند هشام بن عبد الملك وهو يخاطيه، وقد تضايق به مجلسه.
وروينا عن بعض أصحاب زيد بن علي قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه . ووصفه بعضهم فقال: كان وسيما جميلا أديبا، وكان قد أثر السجود في جبينه.
ذكر طرف من مناقبه وأحواله *اتا نشال على العلم والعبادة والفضل والزهادة، وكان يعرف بالمدينة بحليف القرآن، وكان يسمع الشيء من ذكر الله فيغشى عليه وقدوردت فيه آثار كثيرة عن الرسول ره. فمن ذلك ما رويناه بالاسناد الموثوق به إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : لما اخبرني رسول الله ول بقتل الحسين بن علي وصلب ابنه زيد بن علي عليهم السلام، قلت : يا رسول الله، اترضى أن يقتل ولدك؟ قال : يا علي أرضى بحكم الله في وفي ولدي، ولي دعوتان : أما دعوة فاليوم، وأما الثانية فإذا عرضوا على الله عز وجل وعرضت علي أعمالهم، ثم رفع يديه إلى السمآء وقال: يا علي امن على دعائي : اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، وسلط بعضهم على بعض، وامنعهم الشرب من حوضي ومرافقتي، قال: فأتاني جبريل تا وأنا أدعو عليهم وأنت تؤمن، فقال : "قد أجيبت دعوتكما" .
وبالاسناد إلى يحيى بن ميمون يرفعه الى النبي به قال : "يصلب رجل من أهل بيتي بالكوفة عريان، لا ينظر أحد إلى عورته متعمدا إلا أعماء الله عز وجل يوم القيامة"(1).
(1) بلفظ مقارب في مسند شمس الاخبار 118/1، ومقاتل الطالبين 130 .
(244)
Bogga 256