238

============================================================

الأولاد، وأرملت الأزواج، فقال لي: يا عطية، سمعت حبيبي رسول الله ه يقول :" من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم"(1) أحدرني نحو أبيات كوفان، قال: فلما صرنا في بعض الطريق، قال لي يا عطية : هل أوصيك وما أظنني بعد هذه السفرة ألاقيك؟ أحبب محب آل محمده ما أحبهم، وابغض مبغض آل محمد ه ما آبغضهم، وإن كان صواما قواما.

االوروينا عن هشام بن محمد قال : لما أجري المآء على قبر الحسين بن علي عليهما السلام، نضب بعد الأربعين يوما وامتحى اثر القبر، جآء أعرابي من بني اسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتى وقع على قبر الحسين لث فشمه ويكى، وقال : بأبي وأمي ما كان أطيبك وأطيب تريتك ميتا! ثم أنشأ وجعل يقول : أرادوا ليخفوا قبره عن عداوة فطيب تراب القبر دل على القبر() وكان إجراء المآء على قبر الحسين بن علي عليهما السلام أولا في أيام بني أمية، ثم أجرى المآء عليه المتوكل العباسي، وكان السبب في ذلك على ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين: أنه بعث إلى مغيية فعرف أنها غائبة، وكانت قدزارت قبر الحسين تم، وبلغها خبره، فأسرعت الرجوع وبعثت اليه بجارية من جواريها كان يألفها، فقال لها : أين كنتم؟ قالت: حجت مولاتي وأخرجتنا معها وكان ذلك في شعبان فقال : إلى أين حججتم في شعبان؟

فقالت: إلى قبر الحسين ثثم، فاستطير غضبا، وامر بمولاتها فحبست واصطفى أملاكها، ويعث برجل من أصحابه كان يهوديا يقال له : الديزج، فأسلمه إلى قبر الحسين فامر بكرب قبره ومحوه وإخراب كلما حوله فمضى لذلك وهدم البناء وكرب حوله نحوا من مائتي جريب، فلما بلغ القبر لم يتقدم إليه، فأحضر تومامن (1)في (1): أشرك معهم.

(2) سير أعلام اللاء 3/ 317.

(225

Bogga 238