237

============================================================

ويلاطفه، قسأل الحسن "يعني البصري" فقال : لعلك فعلت إلى أهله معروفا، فأخبره بما كان منه(1).

اوروينا عن عطية العوفي قال : خرجت مع جابر بن عبدالله الأنصاري، زائري قبر الحسين كم، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل، ثم اثتزر بازار، ثم ارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد() فتثره على بدنه، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى حتى دنا من القبر ، قال : ألمسنيه فالمسته فخر مغشيا على القبر، فرششت عليه شيئا من المآء، فلما أفاق قال : يا حسين، يا حسين.

يا حسين، ثلائا، ثم قال : حبيب لا يجيب حبيبة، ثم قال: أنى لك بالجواب؟ وقد شخبت أو داجك على أشباحك، وفرق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك ابن خير النبيين، وابن سيد الوصيين، وابن حليف التقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النسآء، وما بالك الا تكون هكذا؟ وقد غذتك كف محمد سيد التبيين، وربيت في حجور المتقين، وأرضعت من ثدي الايمان، وفطمت بالاسلام، فطبت حيا وطبت ميتا، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك، ولا شاكة في الخيرلك، فعليك سلام الله ورضوانه، قأشهد أنك مضيت على مامضى عليه يحيى بن زكريا.

قال عطية : ثم جال يبصره حول القبر، ثم قال : السلام عليكم أيتها الأرواح الطيبة التي بفنآء الحسين يه، وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وعبدتم الله حق عبادته حتى أتاكم اليقين. والذي بعث محمدا بالحق راد لقد شار كناكم فيما دخلتم فيه، قال عطية: فقلت لجابر بن عبدالله : وكيف ولم تهبط واديا، ولم تعل جبلا، ولم تضرب بسيف؟ والقوم قد فرق(2) بين رؤوسهم وأبدانهم، فأوتمت (1)البداية والنهاية 222/8 (2) السعد: طيب. قاموس، مادة: سعد368.

(3)ف (1): بيتهم وبين رؤسهم.

(224)

Bogga 237