236

============================================================

الاوروينا عن قطنة بن العكي(1) قال : كنا في قرية قريبا من قبر الحسين بن علي عليهما السلام، فقلنا ما بقي من أعان على قتل الحسين أحد إلا قد أصابته بلية، فقال رجل : أنا والله ممن أعان على قتله ما أصابني شيئ، فسوى السراج فأخذت النار في إصبعه فأدخلها في فيه وخرج هاريا إلى الفرات فطرح نفسه، فجعل يرتمس والنار فوق رأسه فإذا خرج أخذته النار حتى مات(2).

وروينا بالاسناد عن ابن المغازلي الشافعي يرفعه باسناده عن أبي النضر الحضرمي، قال : رأيت رجلأ سمج العمى، فسألته عن سبب ذهاب بصره؟

فقال: كنت فيمن حضر عسكر عمر بن سعد، فلما جآء الليل رقدت فرأيت رسول اللهوه في المنام وبين يديه طست فيها دم، وريشة في الدم، وهويؤتى بأحاب عمر بن سعد فيأخذ الريشة فيخط بها أعينهم، وأتي بي، فقلت : يا رسول الله: والله(4 ما ضريت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم.

فقال: أقلم تكثر عدونا؟ فأدخل إصبعيه في الدم : السبابة والوسطى وأهوى بها الى عيني، فأصبحت وقد ذهب بصري(1).

وكان قتل الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عاشوراء وهو يوم الجمعة من المحرم سنة إحدى وستين، وهو ابن ست وخمسين، وكانت مدة ظهوره وانتصابه للامر إلى قتله شهرا واحدا ويومين، ودفن جسده في كربلاء، ورأسه في الشام، وعليهما مشهدان مزوران(2).

وترك بنوا أمية راسه ݣ في خزائنهم، فاقام فيها إلى أيام سليمان بن عبدالملك، فأمر باخراجه وتكفينه وتعظيمه، فرأى التبي ثا رال في منامه يبره (1)في (أ) : العلا.

(2) تهذيب التهذيب أبن حجر 321/2.

(3) في (1): غير موجودة (والله).

(4) مناتب الإمام علي لابن المغازلي الشافعي 320-319 .

(5) البداية والنهاية 216/8، وأسد الغابة 27/2 باب الحسين بن علي: (223)

Bogga 236