235

============================================================

أدهم، قد علق في لباب فرسه رأس غلام أمرد، كأن وجهه قمر ليلة البدر، قإذا هو قد أطال الخيط الذي فيه الرأس، والفرس تمرح، فإذا رفع رأسه لحق الرأس بحراته(1)، فإذا طاطا رأسه صك الرأس الأرض، فسألت فقيل : هذا حرملة بن كاهل الأسدي لعنه الله، وهذا رأس العباس بن علي عليهما السلام، فمكث بعد ذلك ماشآء الله، ثم رأيت حرملة ووجهه أسوذ كأنما أدخل النار ثم أخرج، فقلت له: يا عماه، لقد رأيتك في اليوم الذي جئت فيه برأس العباس وإنك لأنضر العرب وجها! فقال : يا ابن أخي، ورأيتني؟ قلت : نعم، قال: فإني والله منذ جئت بذلك الرأس ما من ليلة آوي فيها إلى فراشي إلا وملكان يأتيان فياخذان بضبعي ثم ينتهيان(2) بي الى نار تاجج فيدفعاني فيها وأنا أنكص عنها فتسفعني كما ترى. قال :وكانت عنده امرأة من بني تميم، فسألتها عن ذلك(2، فقالت : أما إذا أفشى على نفسه فلا يبعد الله غيره، والله ما يوقظني إلا صياحه كأنه ينون ولما قامت الشيعة بطلب ثار الحسين يللتل مع المختار بن أبي عبيد وأوعبت في قتل من حضر الوقعة، وكان في جملتهم عمرو بن الحجاج الزييدي، فهرب خوفا على نفسه، فلما توسط البادية ابتلعته الأرض هو وراحلته.

وروينا عن قرة قال: سمعت أبا رجاء يقول : لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت؛ إن جارا لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال : ألم تروا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق، إن الله قد قتله حيعني الحسين بن علي عليهما السلام، فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس الله بصره . وعن الزهري قال : لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام لم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط(").

(1) حرنت الداية أي : وقفت بعد الجري، وهو خاص بذات الحافر. القاموس صس1534 (2) في (ج): ياتيان .

(3) في (ج): ساقطة (قسالتها عن ذلك) .

() لهذيب التهذيب لابن حجر 321-320/2.

(222)

Bogga 235