Xadiiqada Wardiye
============================================================
ترحض عنك عارنا، وهل رأيك الا قتد، وأيامك إلا عدد، وشملك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: ألا لعنة الله على الظالمين، والحمدلله الذي ختم لأوليآئه بالسعادة والمغفرة، وأسال الله أن يكعل لهم الثواب، ويحسن علينا الخلافة، إنه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل(1). فقال يزيد لعنه الله : صيحة تلمن من صوائح مسا أهون الموت على النوائح وفي الأخبار: أنهم لما أقيموا على باب المسجد بدمشق، فإذا شيخ قال : الحمدلله الذي قتلكم وأراح البلاد من رجالكم، فقال علي بن الحسين ل: يا شيخ هل قرأت القرآن؟، قال : نعم، قال : هل تعرف هذه الآية : ({ قل لا أستلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}؟ (الشورى:22) فنحن القربى يا شيخ ، هل قرأت { وعآت ذا القربى حقه} (7سراء:26) فنحن ذاك . هل قرآت : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}؟(1حراب:22) فنحن أهل البيت الذي خصنا بالطهارة. قال : فبقي الشيخ ساعة ساكتا، ثم بكى، وقال : اللهم إني أتوب إليك من بغض هولاء، اللهم إني أبرا إليك من بغض علي ومحمد وآل محمد. وأدخلوا على يزيد وبين يديه حبر من اليهود، فقال- بعد ما تكلم علي بن الحسين : من هذا؟ قال : هو ابن صاحب هذا الرأس، قال : ومن صاحب هذا الرأس؟ قال: الحسين بن علي، وأمه فاطمة بنت محمد.
قال الحبر: يا سبحان الله ! فهذا ابن بنت نبيكم قتلتموه بهذه السرعة ! بيس ما خلفتموه في ذريته، والله لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا لظتنا أنا كتا تعبده، وأنتم فارقكم نبيكم بالأمس، فوثبتم على ابن بنته فقتلتموه! فأمر يزيد فأخرج وهرب، فقام وهو يقول: إن شئتم فاضربوني أو فاقتلوني، إني أجد في التوراة: أنه من قتل ذرية نبي لا يزال ملعونا أبدا ما بقي، فإذا مات يصليه الله نار جهنم، ثم استأذن علي بن الحسين عليهما السلام في الخطبة فأبى، فما زالوا به (1) ذكره في أعيان الشيعة 139/7 ، نقلا عن اللهوف في قتلى الطفوف.
(220)
Bogga 233