231

============================================================

ولما وضع رأس الحسين بن علي عليهما السلام، في طست جعل ينكت ثناياه بخصرة في يده وهو يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل فاهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا : يا يزيد لاتشل لست من شيخي إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل (1) ولما رآه أبو برزة ينكت بالقضيب، قال له : ارفع قضيبك فوالله لربما رأيت فا رسول الله ره على فيه يلثمه("). ثم قامت زينب ابنة علي عليهم السلام، وأمها فاطمة بنت رسول اللهبه، فقالت : الحمد الله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين، صدق الله العظيم كذلك يقول : ثم كان عاقبة الذين أسآءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزعون} (6م:1).

أظنسنت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض، وآفاق السمآء، وأصبحنا نساق كما تساق الأسرى، أن بنا على الله هوانا، وبك عليه كرامة؟! وأن ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك، ونظرت في عظفك جذلان مسرورا، حين رأيت الدنيا مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلا مهلا انسيت قول الله تعالى: ولا يخسبن الذين كفروا أنما تملي لهم خير لأنفسهم إنما تملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (2ل مراد :"17) . أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وامآئك، وسوقك بنات رسول اللهو5 سبايا؟! قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، يحدى بهن من بلد الى بلد، يستشرفهن أهل المنازل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، وليس معهن من رجالهم ولي، ولا من حماتهم حي؟ ! وكيف يترجى مراقبة من لفظ فوه أكباد السعداء، ونبت لحمه بدمآء الشهداء؟ ! وكيف يستبطى (1) البداية والنهاية 222/8، ومقاتل الطالبين 120.

(2)أنظر اليداية والنهاية 209/8، والمصابيح 377، سيرة اعلام النبلاء 309/3.

(218

Bogga 231