Xadiiqada Wardiye
============================================================
عن خالد بن يزيد عن أم سليم خالة له، قالت : لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام مطرت السماء مطرا كالدم على البيوت والحيطان، فبلغني أنه كان بالبصرة والكوفة والشام وخراسان حتى كنا لا نشك أنه سينزل العذاب (1) .
وروى أيضا عن عمرو بن زياد قال : أصبحت جبانتنا(2) يوم قتل الحسين ملآنة دما . وروى أيضا باسناده عن محمد بن سيرين قال: لم تر هذه الحمرة في أفق السمآء حتى قتل الحسين !(2) .
وروى أيضا باسناده عن الأسود بن قيس قال : كنت ليالي قتل الحسين بن علي عليهما السلام ابن عشرين سنة، فارتفعت حمرة من قبل المشرق، وحمرة من قبل المغرب، فكانتا تلتقيان في كبد السمآء أشهرا.
ولما فرغ القوم من قتل الحسين عي وأصحابه رضي الله عنهم، ساقوا حرم رسول اللهوه كما تساق السبايا حتى بلغوا الكوفة، وخرج الناس يبكون، وجعل علي بن الحسين وهو مريض يقول : هولاء يبكون من أجلنا، فمن قتلنا؟!
فلما دخلوا على ابن زياد قعدت زينب ناحية، فسال من هي؟ قيل : زينب بنت علي، فقال ابن زياد : الحمدلله الذي فضحكم، وكذب أحدونتكم، فقالت زينب : الحمدلله الذي اكرمنا بنبيه محمدر"، وطهرنا تطهيرا، وإنما يفتضح القاسق الفاجر، فقال اين زياد : كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟
فقالت: ما رأيت إلا جميلا، وسيجمع الله بينك وبينهم فتخاصمون، فانظر لمن الفلج يومثذ- هبلتك أمك يا ابن مرجانة . فغضب وهم بها، فنهاه عمرو بن حريث وقال : إنها امرأة.
(1)ذخاثر العقبى145 ، وني مجمع الزوائد بلفظ مقارب 196/9-197 والسيوطي في الدر الشور في تفير سورة مريم 475/4، 449/5، رابن عساكر 229/14، وسير أعلام التبلاء 3/ (2) في (ج) : جنا بتا.
(3)ابن عساكر4 228/1، والبداية والنهاية 259/6.
(215
Bogga 228