Xadiiqada Wardiye
============================================================
ولما اضطر إلى محاربة القوم وعبأ عمر بن سعد أصحابه لمجاربة الحسين ، ورتبهم مراتبهم، وأقام الرايات في مواضعها، وعبا أصحاب الميمنة والميسرة، وقال لأصحاب القلب : اثبتوا، وأحاطوا بالحسين ت من كل جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة، فخرج حتى أتى الناس، فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا حتى قال لهم : ويلكم ما عليكم أن تنصتوا لي فتسمعوا قولي؛ فإني إنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المهتدين والمرشدين، ومن عصاني كان من المهلكين، وكلكم عاص لأمري، غير مستمع قولي، فقد.
انجزلت(1) عطياتكم من الحرام، وملئت بطونكم من الحرام، فطبع على قلويكم، ويلكم ألا تنصتون؟ ألا تستمعون؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوا: أنصتواله، فأنصتوا، فقام الحسين ل فيهم: فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبيه، ثم قال : تبا لكم ايتها الجماعة وترحا، أفحين استصر ختمونا ولهين متحيرين، فاصرخناكم موجزين مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا!
وحششتم علينا نار الفتن، جناها عدوكم وعدونا، فأصبحتم البا على أوليائكم، ويدا عليهم لاعدائكم، لغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، الاالحرام من الدنيا أنالوكم، وخسيس عيش طعمتم فيه، من غير حدث كان منا، ولا راي تفيل(2)، فهلا لكم الويلات تجهمتمونا والسيف لم يشهر، والجأش طامن، والرأي لم يستخف، ولكن أسرعتم إلينا كطيرة الذباب، وتداعيتم كتداعى الفراش، فقبحا لكم فانما أنتم من طواغيت الأمة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، وتفئة الشيطان، وعصبة الآثام، ومحرفي الكتاب، ومطفن السنن، وقتلة اولاد الأنبياء، ومبيري عترة الأوصياء، وملحقي العهار بالنسب، ومؤذي المؤمنين، وصراح ائمة المستهزئين، الذين جعلوا القرآن عضين، وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون، وايانا تحاربون.
(1) أي عظمت، المعجم الوسيط 121 (2) تفيل رأيه: أخطا وضعف . (القاموس ص1350) .
(205
Bogga 218