214

============================================================

في الحياة بعدكم فسار، فلقيه أول خيل عبيدالله بن زياد، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلاء وأسند ظهره إلى قصب أو خلاف لايقاتل الا من وجه واحد، فنزل وضرب أبنيته، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا، ونحوا من مائة راجل، وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيدالله بن زياد وعهد إليه عهدا، فقال : اكفني هذا الرجل، فقال : اعفني ، فأبى أن يعفيه، قال : فأنظرني الليلة، فأخره فنظر في آمره، فلما أصبح غدا عليه راضيا بما أمره به، فتوجه عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ، فلما أتاه(1)، قال له الحسين : اختر واحدة من ثلاث: إما أن تدعوني فالحق بالثغور، وإما أن تدعوني فاذهب إلى يزيد، وإما أن تدعوني فانصرف من حيث جئت، فقبل ذلك عمر بن سعد، فكتب إلى عبيدالله ابن زياد، فكتب إليه عبيدالله: لا ولا كرامة حتى يضع يده في يدي، فقال الحسين ابن علي عليهما السلام : لا والله لا يكون ذلك أبدا(2) .

أولاده علخل: علي الأكبر في قول العقيقي، وكثير من الطالبية، وهو الأصغر في قول الكلبي ومصعب بن الربين، وكثير من أهل النسب. وله العقب، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. وروى عن جده أمير المؤمنين عليهما السلام. وعبدالله بن الحسين. قتل مع أبيه بالطف جآءته نشابة وهو في حجر آبيه فقتلته، وأمهما واحدة. وعلي الأصغر في قول العقيقي وكثير من الطالبية لا عقب له، قتل مع أبيه، وهو الاكبر في قول من ذكرنا من أهل النسب، وأمه : ليلى ابنة أبي مرة ابن عروة بن مسعود الثقفية، وأمها: ميمونة اينة أبي سفيان بن حرب بن آمية بن (1) في (ج) : أراه .

(2) سبر أعلام النبلاء 308/3، والبداية والنهاية 183/8 ، ورد بلفظ آخر في الكامل لابن الأثير 287/3-248، وتهتيب التهذيب 319/2. هذه الرواية تناقض شجاعة الامام الحسين ورفضه للمذل: (209)

Bogga 214