213

============================================================

الى عبيدالله، وبعث عبيدالله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فلما سار إليه مسلم، فانتهى إلى باب القصر أشرفوا من فوقه على عشائرهم، نجعلوا يكلمونهم ويردونهم، فجعل أصحاب مسلم يتسللون حتى أمسى في خمسمائة، فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما رأى مسلم أنه قد يقي وحده تردد في الطرق، فاتى بابا فنزل عليه، فخرجت إليه امرأة، فقال لها: اسقيني ماء؛ فسقته ثم رخلت فمكئت ما شاء الله ثم خرجت فاذا هو على الباب، قالت: يا عبدالله إن مجلسك مجلس ريبة فقم، فقال : أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم ادخل، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث، فلما علم به الغلام انطلق فأخبره، فانطلق محمد إلى عبيد الله فأخبره، فبعث عبيدالله ع مرو بن حريث الخزومي صاحب شرطته إليه ومعه محمد، فلم يعلم مسلم حتى احيط بالدار، فلما راى ذلك مسلم خرج اليهم بسيفه فقاتلهم فاعطاه محمد الأمان فامكن من يده، فجاء به إلى عبيدا لله بن زياد فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضريت عنقه والقى جثته إلى الناس، وأمر بهانن فسحب إلى الكناسة فصلب هناك، وقال شاعرهم(1): فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هاني بالسوق وابن عقيل أصابهما أمر الأمير فأصبحا أحاديث من يسعى بكل سبيل أتركب اسمآء الهماليج آمنا وقد طلبته مذحج بقتيل(4 وأقبل الحسين بكتاب مسلم إليه حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال لقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له : أين تريد؟ قال : أريد هذا المصر، قال له: ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا أرجوه، فهم أن يرجع ، وكان معه إخوة مسلم بن عقيل فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب بثارنا أو نقتل، فقال: لا خير 1) الدانة، النعاءة 165 -119 (2)البداية والتهاية 8/ 169 ، والكامل لابن الأثير 274/3 -275 .

(200)

Bogga 213