1590

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

مالي إليه دليل . . . ما لي عليه نصير عبد الصبور قال الله تعالى إن الذين يؤذون الله فوصف نفسه بأنه يؤذي ولم يؤاخذ على أذاه في الوقت من أذاه فوصف نفسه بالصبور ولكنه ذكر لنا من يؤذيه لنرفع عنه ذلك مع بقاء اسم الصبور عليه ليعلمنا إنا إذا شكوا إليه ما نزل بنا من البلاء من اسم ما من الأسماء إن تلك الشكوى إليه لا تقدح في نسبة الصبر إلينا فنحن مع هذه الشكوى إليه في رفع البلاء عنا صابرون كما هو صابر مع تعريفنا وإعلامه إيانا بمن يؤذيه ربما يؤذيه لننتصر له وندفع عنه ذلك وهو الصبور ومع هذا التعريف فنحن الصابرون مع الشكوى إليه فلا أرفع ممن يدفع عن الله الأذى أن تنصروا الله ينصركم فمن كان عدو الله فهو عدو للمؤمن وقد ورد في الخبر ليس من أحد أصبر على أذى من الله لكونه قادر على الأخذ وما ياخذ ويمهل باسمه الحليم وعلى الحقيقة فما صبر على أحد وإنما صبر على نفسه أعني على حكم اسم من أسمائه لأن الأذى إنما وقع بالنطق وما أنطق من نطق بما يقع الأذى إنما وقع بالنطق وما أنطق من نطق بما يقع به الأذى إلا أنطق كل شيء وهو الله تعالى قالوا الجلود هم لم شهد تم علينا قالوا أنطقنا اله الذي أنطق كل شيء والجلود عدل فإن الله شهادتهم على من أقامها عليهم وقال المنطقون اتخذ الله ولدا وأمثال ذلك وكذبوا الله وشتموه وسبوه مختارين ذلك مع علمنا بأنهم مجبورون في اختيارهم منطقون بما أراده لا بما رضيه إلا أن الدقيقة الخفية أن الله أنطقهم أي أعطاهم قوة النطق التي بها نطقوا وبقي عين ما نطقوا به وما قالت الجلود إلا أنها منطقة ما تعرضت بالاعتراف إلى ما نطقت به فإن ذلك إذا وقع دون الاضطرار والكره نسب إلى من وقع منه نسبة صحيحة إنا هديناه السبيل أي بينا له وخلقنا له الإرادة في محله والتعلق نسبة لا تتصف بالوجود فتكون مخلوقه لأحد فتعلقت بأمر ما متعين مما فيه أذى رسول الله ومما يسمى به شاكر أو كفور فهو تعلق خاص مع كون الناطق غافلا عن استحضار هذه النسب كلها وردها إلى الله بحكم الأصل فإنه لو استحضرها ما نطق بها إذ لا ينطق بها إلا جاهل أو غافل ثم أنه من الحجة البالغة لله في هذا أنه ما وقع في الوجود من ممكن من الممكنات إلا ما سبق بوقوعه العلم الإلهي فلا بد من وقوعه وما علم الله معلوما من المعلومات إلا بما هو عليه من ذلك المعلوم في نفسه فإن العلم يتبع المعلوم ما يتبع الوجود الحادث يعني حدوث الوجود يتبع العلم والعلم يتبع المعلوم وهذا المعلوم الممكن في حال عدمه وشيئيته ثبوته على هذا الحكم الذي ظهر به في وجوده فما أعطى العلم لله إلا المعلوم فيقول له الحق هذا منك لا مني لو لم يكن في عينك الثبوتية على ما علمتك به ما علمتك ولله الحجة البالغة فلو شاء لكنه لم يشأ وال تحدث له عز وجل مشيئته لأنه ليس بمحل الحوادث مع أن المشيئة تابعة للعلم فهي تابع التابع فلهذا الأمر الذي قررناه يقول الله أن الذين يؤذون الله ورسوله وقال في الصحيح شتمني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وكذبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وذكر الحديث فقوله ولم يكن ينبغي له ذلك لما له عليه تعالى من فضل اخراجه من الشر الذي هو العدم إلى الخير الذي بيده تعالى وهو الوجود والله يقول في مكارم الأخلاق هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فأحكام الأسماء الحسنى لذاتها وتعيين تلك الأحكام بكذا دون كذا مع جواز كذا لما أعطاه الممكن من المعلوم من نفسه عمن هنا نسب الأذى إلى المخلوق واتصف الحق بالصبر على أذى العبد وعرف أهل الاعتناء من المؤمنين بذلك صورة الشاكي بهم ليدفعوا عنه ذلك الأذى فيكون لهم من الله أعظم الجزاء كما قررنا قبل فهذه حضرة عجيبة فقد ذكرنا مائة حضرة كما اشترطنا على أن الحضرات الإلهية تكاد تنحصر لأنها نسب وقد ذكر منها أن لله ثلاثمائة خلق هذه التي ذكرنا من تلك الثلاث مائة وكل اسم إلهي فهو حضرة ومن أسمائه ما نعلم وما لا نعلم ومنها ما نحوز إطلاق ما نعلم عليه ومنا ما لا نجوزه لما يقتضي في العرف من سوء الأدب فسكتنا عنه أدبا مع الله لكن جاء في القرآن من ذلك شيء بطريق التضمن وأسماء الأفعال التي ما بني منها أسماء كثيرة وجاء أسماء أشياء نسب إليها حكم ما هو لله ولم يتسم الله بها ونسب ذلك الحكم إليها مثل قول سرابيل تقيكم الحر والواقي أنما هو الله والسربال هنا نائب علق به الذكر في الحكم ونسب الوقاية إليه وليس الواقي إلا الله ولكن ما يطلق على الله اسم السربال بل كل ما يفتقر إليه هو اسم من أسمائه تعالى لأنه قال أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ولما كان الله يحب الوتر لأنه وتر وجئنا بمائة حضرة فجئنا بالشفعية أوترناها بحضرة الحضرات لتكون مائة واحدة فإن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ونحن أهل القرآن فإنه علينا أنزل والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وليس الواقي إلا الله ولكن ما يطلق على الله اسم السربال بل كل ما يفتقر إليه هو اسم من أسمائه تعالى لأنه قال أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ولما كان الله يحب الوتر لأنه وتر وجئنا بمائة حضرة فجئنا بالشفعية أوترناها بحضرة الحضرات لتكون مائة واحدة فإن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ونحن أهل القرآن فإنه علينا أنزل والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حضرة الحضرات الجامعة للأسماء الحسنى

Bogga 319

Futuhaat Makkiyya | Usul